كشك الأخبار

أكثر من نصف قرن في المسجد النبوي.. وأتقن 10 لغات.. سيدهشك هذا المسن

أكثر من نصف قرن في المسجد النبوي.. وأتقن 10 لغات.. سيدهشك هذا المسن

سنابل

يعيش الشيخ طاهر في المسجد النبوي وقد أمضى أكثر من نصف قرن في مكانه مجاوراً للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، تعرف فيها على كثير من المسلمين واستفاد منهم وأفاد، فهو كالشجرة الطيبة تثمر وتطعم وتسقى من ماء صافي.

يدهشك الحج طاهر بدفتره الذي يسجل فيه الحضور والغياب ليس للأشخاص وإنما للجنسيات التي تمر عليه يومياً أو أسبوعياً وربما شهرياً، وهو يستقبل المسلمين من كل حنسيات العالم ويتواصل معهم بلغاتهم من غير تلكأ، شارحاً لهم أمور دينهم، وسيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.

أتقن الرجل الستيني 10 لغات كلها لغات تعلمها في الحرم النبوي، لم يرتد يوماً مدرسة ولا معهدة للغات، وإنما تعلم كل ذلك العلم من المسلمين الناطقين بألسن شتى ليتواصل معهم.

يتلكم الحج طاهر الفرنسية والأوردية والفارسية والهندية والإنكليزية والتركية والأوزبكية والسيرلكنية والروسية إضافة للغة العربية ويقول لا يوجد فرق بيننا فكلنا مسلمون ومسلمون فقط.

وكل من يمر بأروقة الحرم النبوي سيصادف ذلك الشيخ الجليل، ولن يدعك تمر هكذا مرور العابرين وإنما سيدعوك ليجالسك ويحادثك ويعرفك على مسلمين آخرين يتكلمون بلسان غير العربية.

وتحضر الشيخ طاهر بديهة عجيبة؛ فهو يَعْلَم جنسيات من يجلسون حوله، ويقول في الفيديو: هذا من إندونيسيا، وهذا من سريلانكا، وهذا من الهند، وهذا من أفغانستان.

وكثر من العالم فضلوا العيش في الحرم النبوي مجاورين للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، عملهم هو نشر تعاليم الدين الإسلامي للمعتمرين بلغاتهم، وغالبية أولئك نجدهم من غير أهل السعودية فهم قادمون من مناطق شتى من العالم، ويفضل الشيوخ الكبار قضاء كل وقتهم في هذا العمل النبيل بعد أن أمضوا أيام شبابهم في العمل لكسب الرزق.

وفي المدينة المنورة توجد حارة بأكملها تسمى بحارة الشناقطة وأهم من بني “الشنقيطي” الموريتانيين الذين أتوا من بلادهم موريتانيا ف القرن الماضي تباعاُ لتلقي العلوم الشرعية على شيوخ الحرم النبوي وفضلوا البقاء هناك.

ويشتهر الشناقطة بالعلم الشرعي والقراءة، وأيضاً قراءة الشعر وكتابته مدحاً بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وبمكارم الأخلاق.

يعد المسجد النبوي في المدينة المنورة ثاني أقدس المواقع الدينية الإسلامية على الإطلاق، وكان إمامه الأول النبي محمد صلى الله عليه وسلم شخصياً.

وكان المسجد النبوي أول صرح تصله الطاقة الكهربائية في الجزيرة العربية، وذلك في عام 1909، حسب ما ورد في كتاب السلطان غالب القعيطي “المدن المقدسة والحج والعالم الإسلامي”.

أسس النبي محمد المسجد في السنة الأولى للهجرة. وكان المسجد النبوي ثاني المساجد التي تبنى في المدينة – التي كان تعرف بيثرب قبل الهجرة. فقد سبقه مسجد قباء، حسب ما يقول سيف الرحمن المباركفوري في كتابه “الرحيق المختوم”.

المسجد، الذي يحتوي على “الروضة من رياض الجنة”، حسب ما يوصف في العديد من المؤلفات الإسلامية، يقع الآن داخل المسجد النبوي الذي عاصر العشرات من القرون وتوسع إلى خارج حدود المدينة القديمة.

سنابل+ متابعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى