كشك الأخبار

بشكل غريب.. غرفة سرية أسفل منزل في تركيا تظهر أسراراً ظلت غامضة مئات السنين.. شاهد

بشكل غريب.. غرفة سرية أسفل منزل في تركيا تظهر أسراراً ظلت غامضة مئات السنين.. شاهد

سنابل – منوعات

فريق المتابعة والتحرير

تذخر تركيا بالآثار والمواقع التاريخية التي ما تزال آثارها شاهدة على تلك الحضارات إلى يومنا هذا.

فقد مرت على تركيا حضارات كثيرة منها حضارة مملكة الجوك القديمة جدا والرومانية والامبراطورية العثمانية، ويعد العصر الحجرى من أقدم العصور فى تاريخ تركيا .

إذ بدأ هذا العصر منذ 2 مليون سنة وانتهى قبل عصرنا الحالى بحوالى 10 الاف سنة.

المنظقة الرئيسية لتلك الفترة هى منطقة الاناضول حيث تجد فيها مراحل العصر الحجرى القديم الثلاث (العليا والوسطى والسفلى).

وأميز ما في هذا العصر هو كهف كارين (Karain) وهو كهف يضم الكثير من التحف الفنية فهو كهف مخيف بعض الشئ ولكنه جميل جدا.

وقد كشف فريق من المنقبين الذين يتبعون وزارة الآثار التركية أعمالا فنية قديمة تعود للعصر الحديدي، في غرفة أسفل منزل في جنوب شرق تركيا.

ويبين هذا الاكتشاف الذي هو عبارة عن “عمل غير مكتمل” موكبا لآلهة، ويصور كيف اجتمعت “ثقافات مختلفة”، عبر حقب زمنية متباينة.

والقصة التي بينت للسلطات الحكومية هذا الاكتشاف كانت بطريق الصدفة المحضة، إذ كان لصوص قد اقتحموا هذه الغرفة التي تقع أسفل هذا المنزل عام 2017، من خلال حفر فتحة في الطابق الأرضي للمنزل المكون من طابقين، والواقع في قرية باشبوك شرق تركيا.

فوجدوا في الغرفة السفلية، منحوتة ورسومات على “أحجار جيرية”، وتمتد لمسافة 30 مترا تحت المنزل.

بدأ اللصوص بإخراج هذه الآثار شيئا فشيئا إلى السوق السوداء لبيعها والاستفادة من ثمنها، فبيعت بعض القطع بـ 2 مليون ليرة تركية وهو أقل من ثمنها التقديري بعشرات المرات.

لاخظت السلطات التركية المعنية الأمر فبدأت بملاحقة هذا الأمر من خلال تقديم عناصر شرطة مدنيين للسوق السوداء بهدف شراء الآثار المهربة.

في الوقت الذي قبضت فيه السلطات التركية على اللصوص، قام فريق من علماء آثار بحفريات لدراسة أهمية الفن المرسوم على “اللوحة الصخرية” في خريف 2018، وتمت مشاركة ما وجده الباحثون في دراسة نشرت في مجلة “أنتكوتي” (Antiquity) التابعة لجامعة “كامبريدج” البريطانية.

يرجع هذا العمل الفني إلى القرن التاسع قبل الميلاد، خلال فترة الإمبراطورية الآشورية، والتي بدأت في بلاد ما بين النهرين، وتوسعت لتصبح أكبر قوة عظمى في ذلك الزمان.

وشمل هذا التوسع منطقة الأناضول في غرب آسيا، والتي تضم الكثير من تركيا الحديثة، بين 600 و900 قبل الميلاد.

وصرح أحد مؤلفي الدراسة إن أحد الأمثلة على هذا الأسلوب هو النقوش الصخرية المنحوتة، وأشاروا إلى أن الأمثلة الآشورية الحديثة على ذلك تعتبر نادرة جدا وغير موجودة إلا في مناطق الشرق الأوسط.

وأوضح سليم فروح عدالي، أستاذ التاريخ المشارك في جامعة العلوم الاجتماعية في أنقرة بتركيا، وأحد مؤلفي الدراسة “عندما مارست الإمبراطورية الآشورية السلطة السياسية في جنوب شرق الأناضول، عبر الحكام الآشوريون عن قوتهم من خلال الفن بأسلوب البلاط الآشوري”.

يبين هذا العمل الفني “تكامل الثقافات”، وتمت كتابة أسماء الآلهة باللغة الآرامية المحلية، فيما ترمز الصور إلى “موضوعات دينية” من سوريا والأناضول، وهي مرسومة على الطراز الآشوري القديم.

كما أضاف عدالي إن هذا العمل “يوضح كيف أنه في المرحلة المبكرة من سيطرة الآشوريين على المنطقة، كان هناك تعايش محلي وتعايش بين الآشوريين والآراميين في المنطقة”، مؤكدا أن هذا التعايش امتد لعشرات مئات السنين.

تبيان ما وجدوا في الأعمال الفنية:

1- ثمانية آلهة، وأكبر هذه الأعمال بارتفاع 3.6 قدم (1.1 متر).

وتشمل الآلهة المحلية في الأعمال الفنية “إله القمر سين” و”إله العاصفة حداد” و”الإلهة أتارجاتيس”. وقد تمكن علماء الآثار أيضا من التعرف على “إله الشمس” وآلهة أخرى.

2- نقش يظهر اسم “موكين أبوا”، وهو مسؤول آشوري خدم في عهد “أداد نيراري الثالث” بين 783 و811 قبل الميلاد. ويعتقد علماء الآثار أنه تم تعيينه بهذه المنطقة في ذلك الزمن.

أغلقت السلطات الموقع بعد أعمال التنقيب عام 2018 لأنه “غير مستقر” ويمكن أن ينهار، وهو الآن تحت الحماية القانونية لوزارة الثقافة والسياحة التركية، كما أنها لاحقت جميع القطع التي تم بيعها في السوق السوداء واستطاعت استردادها.

تركيا تذخر بالمكتشفات القديمة التي تظهر من حين لآخر، زأراضيها مليئة بالنحاس والبرونز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى