كشك الأخبار

خلف الملك تماماً.. لماذا اعتمد ملوك الأردن على الشركس كحراس شخصيين..

خلف الملك تماماً.. لماذا اعتمد ملوك الأردن على الشركس كحراس شخصيين..

سنابل- العالم العربي

يقفون خلف الملك  وولي عهده دائماً بزي مختلف عن البيئة الأردنية، إئتمنهم على نفسه وقصوره، فهم يتجولون داخل القصور وفي المكاتب الرسمية للعائلة وبالأخص للملك، لا ينتمون للبيئة الأردنية ولا للعشائر ولا حتى للعروبة، لكنهم عاشوا في المملكة قبل تأسيسها، ووقفوا مع الأسرة الهاشمية أمناء قبل تحولها لأسرة مالكة، فما الرابط العجيب بين الشركس القادمين من الحدود الروسية والأسرة الهاشمية الأردنية؟

بحسب التأريخ الأردني فإن الشريف عبد الله عندما قدم الأردن نزل وحراسه في منطقة المدرج الروماني بعمان وكانت تلك المنطقة مسكونة من قبل الشراكس القادمين من بلاد البلقان هرباً من البطش الروسي القيصري هناك، وعندها استقبل الشراكس الشريف عبد الله وأسكنوه في منازلهم وبالتحديد في أحد المنازل المقابل مباشرة للمدرج الروماني، فيما فضل المرافقين البقاء في الخيم.

تعهد الشراكس حماية الشريف عبد الله “مؤسس إمارة شرق الأردن”، لكن الشريف أخبرهم بأن ليس لديه مال ليدقع لهم رواتب لكنهم أصروا على حمايته ومرافقته دون مقابل، وكان يعرف حينها ان الشريف عبد الله من آل البيت، فيما يعرف عن الشراكس تعظيمهم لشرائع الله، ومن هنا نبتت الثقة بين الملك المؤسس والشركس.

ولم تمر شهور حتى تأسست إمارة شرق الأردن وكان الشريف عبد الله أول أمير لها، وأول من تم تعينهم بشكل رسمي كموظفين رسميين في تلك الإمارة الناشئة هم الشراكس، كما أنهم أول من تقاضى راتباً.

ويذكر كتاب ( الشركس ) أن قبيلة الشابسوغ كانت أول قبيلة شركسية وصلوا إلى عمان سنة 1868 عن طريق الشام قادمين من تركيا ، وعندما حطــُّـوا رحالهم في عمان ، لم يكونوا يحملون معهم شيئا إلا ما يحمله المهاجر من ألبسة ضرورية وبعض الحاجات البسيطة كالأمتعة والفراش والأسلحة التي تزين عادة اللباس القومي الشركسي، كالخناجر (القامه) والسيوف والمدى، وهي أسلحة تلازم الشركس ملازمة الظل للإنسان.

فهي جزء مكمل للباس القومي وسكن المهاجرون في أروقة المدرج الروماني والكهوف الكثيرة المتوفرة في أودية عمان  وأخذوا يفكـِّـرون في كيفية العيش في هذا الوادي الذي ليس فيه إلا سيل المياه التي تنبع من رأس العين  متجهة إلى الشرق.

وكان على ضفتي السيل أشجار كثيفة تكثر فيها الحيوانات الكثيرة ، وتوفي الكثير من أطفال المهاجرين بالملاريا والتيفوئيد والحصبة، وبقي المهاجرون من الشابسوغ على هذه الحالة المضنية إلى أن بدأت تفد أفواج المهاجرين الآخرين من القبرطاي والبزادوغ إلى عمان تباعا وعلى فترات متقطعة.

وشدَّ وصول المهاجرين الجدد من عزائم المهاجرين الأوائل ، وبدأوا في تنظيم حياتهم ومعيشتهم،  وأخذوا يشقون الأرض ويزرعونها بمحارث من الخشب من صنع أيديهم ، كما صنعوا أدوات حصد المزروعات وجنيها ودرسها ، وكانت كلها من الخشب .

ويعرف عن الشركس قوتهم وشموخهم وعزة نفسهم، وتظهر هذه الصفات في رقاصتهم التي تخلو من الخلع والميوعة.

ويعتمد الشركس في تربيتهم لأبنائهم على غرس العزة فلا يوبخونهم إلّا في حال تم تجاوز الخطوط الحمراء، ويعتزون بهم أمام العامة.

سنابل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى