كشك الأخبار

الجاثوم… يمنعك من التنفس ويسبب شلل أعصاب..

الجاثوم… يمنعك من التنفس ويسبب شلل أعصاب..

سنابل- متابعات

يعتبر الجاثوم ظاهرة عامة يصاب بها 3 من بين 10 أشخاص حول العالم، وتسبب حالة شلل عامة لثوان وفي حالات نادرة تصل لنصف دقيقة، وبعض النوبات القوية تدوم لدقائق، والقاسم المشترك بين كل المصابين بهذه الحالة الخوف والرعب الذي ينتابهم نتيجة سماعهم ورؤيتهم لما يدور حولهم دون مقدرة على الحراك او التجاوب وإخبار الآخرين بحالهم.

تقول الأبحاث العلمية بأن الجاثوم حالة وراثية يعني ينتقل بالجينات الوراثية بين أفراد العائلة، وربما يصاب به عدد من أفراد العائلة بوقت واحد.

قديماً ربط الجاثوم كما هو واضح من اسمه بالجن وقدرة تأثيرهم على الإنسان والتحكم به أو ربغتهم بأخذه لعالمهم، ونتيجة لذلك فإن الأساطير القديمة والشعبية كانت تؤمن بتوارث حالة الجاثوم بين أفراد الأسرة، وكانوا يربطون الأمر  بالقدرة المخيفة لذلك كان يحظى من يدعون بتعرضهم لهذه الحالة بشيئ من الرهبة في المجتمع.

علمياً هو حالة تحدث قبيل الاستيقاظ وخروج الإنسان من مرحلة رؤية المنام للاستيقاظ، فيصاب الإنسان بحالة من الشلل بحيث لا يستطيع التحرك أو المشي أو رفع يده أو حتى تحريك فكه للحديث، لكنه يستطيع التفكير والسماع ورؤية ما حوله، ونتيجة كونه ما زال بين الصحو والنوم فإنه يدخل بحالة من الهلوسة سماعية وعينية ما يسبب له الخوف كونه واعي بما يدور حوله.

والسبب بهذه الحالة هو القلق النوم القهري التعب المفروط وغيرها من الحالات العاطفية غير المستقرة، كما تعتبرالمرأة عقب الولادة عرضة  للإصابة بها.

تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يمرّ 1 من كل 3 أشخاص تقريباً، بنوبة الجاثوم لمرة واحدة على الأقل في حياته. وأن من 20 – 30% من الناس عانوا أو سيعانون من شكل خفيف من الجاثوم أو شلل النوم، مرة أو مرتين في حياتهم. بالإضافة إلى ذلك، من الممكن أن يصاب ما بين 2 – 4٪ من السكان باضطراب شلل النوم المزمن.

غالباً ما تحصل خلال فترة المراهقة أو بداية البلوغ. تخف هذه الظاهرة وتتراجع مع التقدم بالعمر.

الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم الأخرى، ليسوا أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالجاثوم أو شلل النوم.

متى يحدث الجاثوم؟

يحدث الجاثوم أو شلل النوم، أثناء النوم أو على الحدّ الفاصل بين الاستيقاظ والنوم (عند النوم أو الاستيقاظ). عندما يستيقظ الشخص في منتصف مرحلة نوم “حركة العين السريعة” (rapid eye movement sleep).

يفضل رئيس مركز طب النوم، في عيادة أرغوناي الفرنسية الدكتور برتراند دو لا جيكلي (Bertrand De La Giclais)، أن يتحدث عن “شلل اليقظة وليس شلل النوم”.

من الممكن أن يحدث عارض الجاثوم عند النوم، أو إذا استيقظ الشخص أثناء مرحلة نوم “حركة العين السريعة” (rapid eye movement sleep)، وهي المرحلة التي نحلم بها. خلال هذه المرحلة، يكون نشاط الدماغ مكثفاً، ولكن الاتصال بين الدماغ والعضلات ينقطع. ويحدث هذا الإنقطاع لسبب وجيه، وهو منع الشخص من الاستجابة الجسدية مع مجريات الحلم وبالتالي منعه من إيذاء نفسه أثناء رؤيته للحلم.

عندما يستيقظ الشخص في منتصف مرحلة نوم “حركة العين السريعة”، قد تكون هناك فترة قصيرة من نقص التوتر العضلي، بينما يكون الدماغ مستيقظاً تماماً. ومن هنا يأتي الانطباع بأن الشخص مشلول. يكون وقت العارض قصير، من بضع ثوانٍ إلى بضع دقائق.

بالرغم من أن حالة الجاثوم مزعجة، إلا أنها ليست خطيرة. فالأشخاص الذين يعانون من شلل النوم، ينتهي بهم الأمر دائماً إلى استعادة السيطرة الكاملة على أجسامهم. لذلك لا داعي للذعر، فهي ليست علامة على وجود مرض أو مشكلة أساسية. ولكن إذا تكررت هذه الظاهرة، فهي تؤدي إلى مرض غير معروف كثيراً، وهو “الخدار” أو “التغفيق” أو النوم القهري، وهو اضطراب عصبي مزمن، يؤثر على الجزء الذي ينظم النوم في الدماغ، فتنتج عنه اضطرابات النوم المزمنة، ويعاني المريض من النعاس المفرط والقهري أثناء النهار، ونوبات مفاجئة من النوم في اوقات غير مناسبة ابداً، خلال قيادة السيارة مثلاً.

يقول الدكتور دو لا جيكلي، إن “نحو ثلث مرضى الخدار يعانون بشكل متكرر من شلل النوم، ومن الممكن أن يعاني هؤلاء من هلوسة بصرية أو سمعية عند النوم”.

متابعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى