غير مصنف

هذا الرئيس العربي نجا من حبل المشنقة 3 مرات.. وتنازل عن الحكم للصالح العام

هذا الرئيس العربي نجا من حبل المشنقة 3 مرات.. وتنازل عن الحكم للصالح العام

سنابل- متابعات

“حلو كالسكر.. صعب الفطام” هذا ما يوصف به كرسي السلطة عادة، فمن وصل إليه وذاق حلاوة الحكم من الصعب أن يجد نفسه يوماً ما شخصاً عادياً من عامة الناس، ولأجل تلك الحلاوة قامت ثورات وحروب.

“شكري القوتلي” الرئيس السوري الذي تنازل عن السلطة لصالح إقامة اتحاد مع مصر فسلم رئاسة سوريا طواعية للرئيس جمال عبد الناصر، فكان أعظم موقف وأنبل موقف في التاريخ العربي المعاصر، ولم يذكر التاريخ له مثيل.

“سأكون المواطن الأول في الدولة الجديدة الذي يرشح سيادة الرئيس جمال عبد الناصر لرئاستها” بهذه الكلمات أعلن القوتلي تخليه عن كرسي الرئاسة للصالح العام أمام مجلس النواب.

حكم على قوتلي بالإعـ.ـدام 3 مرات، المرة الأولى عندما انضم إلى جمعية “العربية الفتاة” فسجنه العثمانيون وحكموا عليه بالإعـ.ـدام  لكن قيام الثورة العربية أنقذه، والمرة الثانية عام 1920 عندما صدر الأمر من قبل الاحتلال الفرنسي لكن قوتلي ورفاقه تمكنوا من الهرب، والمرة الثالثة كانت من قبل سلطات الاحتلال الفرنسي أيضاً عام 1926 لكن سرعان ما عدلت السلطات عن قرارها وعاد قوتلي إلى دمشق.

ينتمي القوتلي إلى عائلة عراقية من كبار التجار قدمت إلى سوريا قبل 6 قرون لكنهم احتفظوا بشجرة العائلة وبانتمائهم، وكان جده وشقيق جده من الأعيان في المنطقة العربية ككل لدرجة أن الخديوي اسماعيل دعى شقيق جده لحضور حفل افتتاح قناة السويس.

ورث قوتلي عن عائلته أراض وأموال لكنه أنفق الكثير منها على الشعب، وبعد مماته أممت الحكومات المتعاقبة ثروته ما أدخل أولاده بدعاوى قضائية لم تنهى أي منها ولم يصدر القضاء السوري أي حكم بشأنها.

وقبيل الثورة السوري كانت إحدى بنات شكري القوتلي تبحث عن أراض والدها في دمشق العاصمة، وكيفية استعادتها لكنها لم تهتدي لطريق آمن مضمون في ظل حكم الأسد التعسفي ما دفعها للخروج من سوريا والعودة إلى مقر إقامتها خارج البلد.

وبالرغم من كون عائلة القوتلي من الطبقات الاستقراطية في دمشق وغوطتها إلّا أنّ العائلة كانت تفضل العمل باليد مع شركائهم في دمشق على الجلوس ومراقبة العمل.

في عام 1928 ، تزوج شكري من بحيرة الدالاتي ، ابنة المواطن سعيد الدالاتي البالغة من العمر 19 عامًا ، والتي التقى به القوتلي أثناء وجوده في السجن عام 1916. شكري وبحيرة أنجبا خمسة أطفال. حسن (الاكبر مواليد 1935) محمود وهدى وحنا وهالة. توفيت بهيرة الدالاتي عام 1989.

وبهذا السياق يقودنا الحديث إلى حافظ الأسد، الذي سرق ونهب كل خيرات الشعب السوري لقاء مصالحه الخاصة، ومصالح أولاده، لدرجة أنه أفرغ خزينة سوريا من كل قرش وأعطاها لأخيه “رفعت” الذي هرب بها إلى الخارج مع ما تيسر له من آثار، مقابل أن يحتفظ هو بالحكم.

أبـ.ـاد حماه، وعلم أولاده الطريق نفسه، لأجل الكرسي والمصالح الخاصة هجّر ابنه بشار السوريين وبقي هو رئيساً للبلاد.

سنابل- متابعات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى