كشك الأخبار

بعد كل الطبل والزمر هل ستتواجه إيران وإسرائيل؟

بعد كل الطبل والزمر هل ستتواجه إيران وإسرائيل؟

سنابل

يعتبر الشهر الماضي الأيام الـ 30 الأخيرة المواجهة الإيرانية الإسرائيلية الباردة بلا منازع، إذ عرضت إيران صوراً لمنشآت إسرائيلية شديدة السرية بعضها ملتقط بالأقمار الصناعية والقسم الآخر والأهم ملتقط باليد، وهذه رسالة واضحة لإسرائيل بأنه يمكننا الوصول لأي مكان نريد على أراضيكم، تلاها إرسال رسالة إسرائيلية شديدة القسوة لإيران إذ اغتالت أحد أهم ضباطها بكاتم صوت أمام منزله وسط العاصمة الإيرانية طهران، وهذا مفاده أن العاصمة باتت تحت أيدينا.

وتتصاعد حدة التوترات بين الطرفين خاصة وأن إيران نزعت كمرات المراقبة من المنشآت النووية الحساسة، لكن هل باتت المواجهة بين الطرفين وشيكة؟

تسعى إسرائيل لبتر أجنحة إيران في سوريا بشكل كامل فهي لا تريد للتوغل الإيراني أن يعيد إنتاج حزب الله جديد في أي مكان آخر، بالمقابل إيران تصر على تقديم نفسها المقاوم الأول للعدو الاستراتيجي للعرب في المنطقة وذلك بحمل راية فلسطين والدفاع عنها، وهي بذلك تحاول حشد التأييد الشعبي العربي في المنطقة عامة وسورية خاصة، لكن الأمر بات صعباً اليوم بسبب التقلبات السياسية أولا ً وبسبب قسوة إيران في التعامل مع الملف السوري ثانياً.

تعتبر المصالح الاقتصادية لإسرائيل في إيران كبيرة وأيضاً السياسية والعسكرية وللطرفان بالرغم من كل شعارات العداء ماض عميق في التعاون السياسي والاستراتيجي.

تدرك الطرفان أهمية وجود كل منهما لتقاسم العداء العربي، لكن هناك ميزان ينبغي الحفاظ عليه بينهما لتبقى الأمور مستقيمة وفي حال مال كف الميزان لصالح أحدهما فسرعان ما سينقض الطرف الثاني لإصلاح الأمر، وإعادة الأمور لنصابها.

هذا الأمر ينطبق على تهديد أحدهما للآخر، أو لمواجهة أي تهديد خارجي قد يضر بميزان القوى ذاك، وهذا ما حصل في حرب الخليج، عندها ساعدت إسرائيل إيران لتنتصر على صدام حسين، فلو انتصر الأخير لكانت إسرائيل في خطر، وحينها كان صدام في أوج قوته العسكرية وإيران في أوج انحطاطها العسكري، ولتدارك أي الخطر العراقي المحدق القادم سارعت إسرائيل وساعدت إيران لتعادل كفة الميزان، وعندها دعت أمريكا لتناسي الملفات الساخنة مع إيران.

ونرى التضامن الإيراني الإسرائيلي في جغرافية ثانية من المنطقة وفي حدث قريب ما زال جارياً وهو الثورة السورية، فكان من مصلحة الطرفين الإبقاء على الأسد وهذا ما حصل بالفعل، لكن إيران بدأت بالتممدد خارج الحدود المرسومة لها، فكانت الضربات الإسرائيلية لأذرعها، وطوال تلك الأوقات كانت الضربات موجهة للأذرع الإيرانية ليس للقوات الإيرانية الرسمية، باستثناء تصفية بعض القادرة البارزين أمثال “سليماني، وسمير قنطار” وقتها كانت إيران على وشك تكوين حزب الله جديد في سوريا، وهذا ما لا تريده إسرائيل، إذ يعتبر حزب الله اللبناني أقوى انتصار إيراني جيوسياسي في المنطقة.

قبل نحو شهر أعلن سياسي أمريكي بأن قدرة إيران على إنتاج قنبلة ذرية تقلص من سنة لأسبوع، ثم جاهرت إيران بإقفال كمرات المراقبة في منشآتها النووية، كل هذا لم يحرك ضغينة إسرائيل أو أمريكا لأن الخطر بعيد عن الحدود، لكن القشة التي من الممكن أن تقسم كل هذه “التحرشات” هو الاقتراب من الحدود بما لا تطيق الموازين الدولية.

وفي لقاء مع قناة الميادين أعلن ساسة إيرانيون بأن المواجهة الإيرانية الإسرائيلية بالرغم من كل ما هو معلن بعيدة، إذ يدرك الطرفان خطورتها عليهما وعلى المنطقة ككل، فما يجمع الطرفان أكثر مما يفرقهما، لكن هناك خطوط حمراء يجب احترامها.

خاص سنابل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى