أوروبا بالعربيكشك الأخبار

وبقرار حكومي… طالبو اللجوء السوريون في بريطانيا.. إلى رواندا

وبقرار حكومي… طالبو اللجوء السوريون في بريطانيا.. إلى رواندا

سنابل- متابعات

لا يصل طالب اللجوء السوري إلى أراضي المملكة المتحدة بسهولة فعليه المرور بدول الاتحاد الأوروبي واصلاً إليها بطرق غاية الصعوبة والتكلفة، فإن لم يدفعوا أثمان باهظة لتذكرة السفر للوصول بسلام إلى إحدى الدول الأوروبية فعليهم قطع الغابات القاتلة أو خوض البحر للوصول إلى ما يعتبرونه “طوق النجاة” أوروبا ومن ثم يشدون المسير قاطعين بحر المانش بحراً أو عبر الأنفاق في شاحنات كبيرة معدة لنقل المواشي أو البضائع.

تكلف هذه الرحلة العسيرة آلاف الدولارات وربما يستدين البعض للوصول إلى بريطانيا باعتبارها أفضل دول أوروبا من ناحية المستقبل التعليمي والوظيفي وأيضاً من ناحية تصنيف جواز السفر أو تصنيفها كدول العالم الأول.

يبلغ عدد اللاجئين السوريين في بريطانيا القادمين عبر برنامج إعادة التوطين في الأمم المتحدة ووفق برنامج الأمم المتحدة فإن بريطانيا استقبلت عن طريقها ما يقارب الـ 5000 سوري، ببينما ذكرت رابطة الصحفيين البريطانيين بأن عدد اللاجئين القادمين عبر البحر “بطريقة غير شرعية” كان عام 2019 ” 8452 ” وفي عام 2018 وصل لـ “8417”.

تصنف بريطانيا سوريا كدولة غير آمنة لظروف الحرب، وهذا ما تؤكده الجمعيات السورية البريطانية الحقوقية التي توثق حالات اختفاء لسوريين عادوا لدمشق، وبالرغم من ذلك فإن بريطانيا قررت ترحيل 15 لاجئ سوريا بشكل مبدئي إلى رواندا، هؤلاء لاجئون غير متزوجون، وقالت الحكومة البريطانية بأنه في رواندا سوف يتقدم هؤلاء اللاجئون بطلب لجوء مرة ثانية حيث تنظر الحكومة في طلبهم ويتم بعدها البت في أمرهم.

فبعد أن أقرت الحكومة البريطانية خطة ترحيل اللاجئين غير المتزوجين إلى رواندا كان “كبش الفداء” هم السوريون وهذا ما شكل صدمة للمنظمات والجمعيات الحقوقية وللسوريين، كون بريطانيا ما زالت تصنف سورية كدولة غير آمنة.

ومن المقرر أن تبدأ عمليات الترحيل الأسبوع المقبل وبالتحديد في 14 حزيران الجاري، وتسارع المنظمات الحقوقية رفع دعاوى على الحكومة لوقف هذا الإجراء ومن المتوقع أن تلقى هذا الدعوى تحركاً سريعاً لكن النتائج غير مضمونة كون الحكومة البريطانية تعرف بالأصل وضع اللاجئ السوري في البلاد.

ويخشى رئيس منظمة “سوريا للإغاثة”  السيد “عثمان مقبل” أن يكون أكثر المرحلين إلى رواندا هم سوريون، ففي مقابلة أجراها موقع الجزيرة نت مع “مقبل” أكد أن مؤسسته رفقة عدد كبير من المؤسسات تحاول الترافع لمنع ترحيل اللاجئين، “لكن الحكومة البريطانية تتعامل بمنطق أصم ولا ترد على أحد لأنها تعلم أن لديها أغلبية مطلقة في البرلمان”.

ووصف عثمان مقبل الأجواء في صفوف عدد من طالبي اللجوء بكونها “أجواء خوف وصدمة، وهذا أمر طبيعي، فبعد رحلة شاقة للوصول إلى بر الأمان تجد نفسك مهددا بالترحيل إلى رواندا من جديد”.

ووصف الناشط الإنساني طالبي اللجوء السوريين بأنهم “الحلقة الأضعف وهناك رسالة تريد الحكومة الغربية إيصالها لهم وهي العودة إلى سوريا تحت مبرر أنها باتت آمنة”، مؤكدا أن الشهادات التي حصل عليها من السوريين “تؤكد أن كل من يعود إلى دمشق يختفي”.

وتجري في بريطانيا اليوم عملية سباق مع الزمن بين المنظمات الحقوقية والإنسانية المدافعة عن مطالبي اللجوء والحكومة البريطانية التي تريد ترحيل أكبر عدد منهم، وتقول تلك الجمعيات إنه بعد أن أصمت الحكومة البريطانية أذنيها فلم يعد أمامهم سوى طرق باب المحكمة البريطانية العليا للتأكد من احترامها لحقوق الإنسان والقانون البريطاني.

وتولى أمر المدافعة عن طالبي اللجوء أشهر مكتب محاماة بريطاني في لندن، ومن المتوقع أن يباشر عمله هذا الاسبوع مباشرة كون القضية مستعجلة، آملين إيقاف أولى الرحلات في 14 حزيران الجاري الحاملة لنحو 15 سوري، فيما ينتظر المئات من المدرجة أسمائهم رحلات أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى