أصالة واندماجأوروبا بالعربيحارتك بأوروبا

السويد: كيف يتعامل القانون السويدي مع مسألة حضانة الأطفال؟

السويد: كيف يتعامل القانون السويدي مع مسألة حضانة الأطفال؟

سنابل- متابعات- أوروبا- السويد

ما هي أبرز الإجراءات المتبعة في السويد حيال موضوع حضانة الأطفال والطلاق وتقاسم الأملاك بعد الطلاق؟ وعلى أية أساس يتم اتخاذ القرارات القضائية المرتبطة بهذه القضايا؟ لتقديم أفضل الإجابات، توجهّنا في منصة “أكتر” الإخبارية إلى شركائنا في مكتب Alak&Co للمحاماة، آذار علك وسمر علك، لنضع بين أيدي قرائنا سلسلة مقالات جديدة هدفها الإجابة عن كل ما يتعلق بهذه المسائل والتفاعل مع جمهورنا حيالها. وسنخصص هذا الجزء الأول لموضوع حضانة الأطفال في السويد

في البداية، هل يمكن أن نشرح ما تعنيه حضانة الأطفال عموماً؟

عندما نقول في العامية كلمة “حضانة” فإننا نقصد ثلاثة أشياء: أولاً الحضانة القانونية، والتي تعني أن يكون الأب والأم أولياء أمر رسمياً، ما يضمن حقهم بالتوقيع واتخاذ القرارات عوضاً عن الطفل، وثانياً سكن الطفل، وثالثاً حق الرؤية. والمحكمة المسؤولة عن ذلك هي المحكمة العامة.

وفي السويد، فإن هذه الأشياء الثلاث تمتاز بأساسات قانونية مختلفة، وكذلك بشروط مختلفة (فكي يكون لديك حق أن تكون ولي أمر لأطفالك، يجب أن تكون ملائماً وموافقاً للشروط، أي ألا تكون تمارس العنف على سبيل المثال وأن تراعي جميع احتياجات الطفل كي تضمن له نشأة جيدة أي أن تكون طريقة التربية صحيحة لحماية الطفل نفسه).

وهنا، ثمة موضوع لا بد من الانتباه إليه، وهو أن التعاون بين أولياء الأمر في حال الانفصال يمكن أن يكون مساعداً إلى حد كبير: فإذا افترضنا أن الأب والأم كانا ملائمين للشروط وليست لديهما مشاكل في تعاملهم مع أطفالهم، لكن هنالك عدم تعاون بينهما في اتخاذ القرار بالنيابة عن الأطفال، سيكون ذلك مسبباً للتعقيدات

هل هنالك فرق في حال كانت العلاقة علاقة زواج أم علاقة سامبو sambo؟ 

أي طفل يولد نتيجة علاقة مسجّلة على أنها زواج، يتحوّل الزوجان تلقائياً إلى أولياء أمر. لكن في حال كانت العلاقة بين المتزوجين هي علاقة سامبو (علاقة يعيش فيها الشريكين معاً دون زواج قانوني)، فإن الأم تلقائياً تتحول إلى ولي أمر لكن الأب عليه أن يسجل ذلك في حال رغبته بأن يكون ولي أمر.

وهنالك الكثير من الناس لا يقومون بعملية التسجيل هذه بسبب الخلط الحاصل بين (تسجيل الأبوة) و(تسجيل ولي الأمر).

هل هنالك محددات تضبط عمل المحكمة في مسائل الحضانة؟ 

المحكمة والمؤسسات المعنية في السويد تعمل دائماً وفقاً لمصلحة الطفل، وفي حال كان الأب والأم متفقين على قرار معيّن وعلى أن مصلحة الطفل تتطلب حضانة مشتركة للطفل أو حضانة الأم فقط أو الأب فقط، فإن المحكمة تؤيد ذلك.  هذا هو التوجه العام، لكن بالطبع هنالك حالات خاصة في الحالات الإشكالية، كأن يكون هنالك شكوك في الرعاية أو ما يشبه ذلك.

ولا يمكن رفع دعوى قضائية للمطالبة بالحضانة إلا في حال كان الأب والأم مطلقان. وصحيح أن قضايا الطلاق والحضانة القانونية وسكن الطفل وحق الرؤية هي قضايا منفصلة قانونياً، لكن يمكن أن تتمتع برقم إضبارة واحد لدى المحكمة. وهنالك حالات يتفق بها الأبوان على الطلاق وعلى الحضانة لأحدهما أو كليهما لكنهما مختلفان على موضوع سكن الأطفال مثلاً أو موضوع حق الرؤية ومتى يجب أن يرى أحدهما الطفل، لهذا من الضروري التعامل بشكل منفصل مع هذه القضايا.

كيف يتم تقسيم فترات رؤية الطفل بين الوالدين في حال الحضانة؟

يتم التعامل مع موضوع السكن على النحو التالي: أحد الأبوين الذي يرى طفله لأربعة أيام أسبوعياً هو الذي يتمتع بحق السكن، بينما الآخر الذي يرى طفله ثلاثة أيام أسبوعياً فهو يتمتع بحق الرؤية.

وهنالك عائلات تختار الرؤية أسبوع لأحد الأبوين وأسبوع للآخر، وفي هذه الحالة يتم تسجيل عنوان الأطفال في عنوان متفق عليه بين الوالدين…

ورؤية الطفل لوالديه هو حق للطفل، وليس حق لأحد الوالدين، فمن حق الطفل أن تكون لديه علاقة جيدة مع أبيه وأمه في حال كان ذلك مناسباً ولمصلحة الطفل، فإن كان الأب غير مناسب وغير ملائم للشروط وتجمعه علاقة عنيفة موثقة مع طفله، ففي هذه الحالة يتم النظر في الموضوع إن كان ملائماً أن يرى الطفل والده.

وهنا تطور العلم، ففي السابق كانت الأبحاث تؤكد أنه حتى في حال كان الأب مجرماً، فإنه من مصلحة الطفل أن يرى والده كي لا يكبر حجم الخطر في مخيلة الطفل، لكن هذا النوع من الأبحاث تم إثبات خطئها الآن، وفي الوقت الحالي، تتعامل المحاكم بشكلٍ دقيق وحذر مع هذا الموضوع.

المصدر منصة أكتر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى