أوروبا بالعربيحارتك بأوروباكشك الأخبار

هل سمعت بظاهرة انشقاق البحر التي تحدث يومياً في فرنسا؟

هل سمعت بظاهرة انشقاق البحر التي تحدث يومياً في فرنسا؟

سنابل

يعتبر انشقاق البحر وبروز اليابسة من الظواهر العجيبة في الأرض التي يتتبعها السياح والمعجبون، وبالرغم من كثرة المسطحات المائية على سطح هذا الكوكب إلّا أنّ هناك القليل منها التي تتعرض لظاهرة انشقاق البحر.

وأكثر هذه الظواهر غرابة هي انشقاق نهر النيل وعبور النبي موسى وأتباعه هرباً من فرعون، الغريب في تلك القصة أن الظاهرة لم تكن معروفة أو مألوفة للناس في ذاك الزمان والمكان بالتحديد فنهر النيل لم ينحسر ووينشق وتبرز الأرض تحته إلّا في تلك المرة التي عبر فيها النبي موسى وأتباعه، فالمكان الجغرافي غير مهيئ لمثل تلك الظاهرة.

اليوم في فرنسا ينشق البحر ساعتين كل يوم ليقطع معبر “دو جوا” الواصل بين البر وجزيرة نوارموتييه مئات السياح والسكان المحليين قبل عودة المياه التي تغمر الجسر بعمق يتراوح بين 1 متر إلى 4 أمتار.

معبر “دو جوا Passage du Gois” ومعبر دو جوا، هو جسر عائم يقع في خليج بورنيوف، يربط جزيرة نوارموتييه بالمنطقة البرية لإقليم فوندي في فرنسا. خلال مرتين في اليوم، ولمدة ساعة أو اثنين، تتراجع مياه الجزيرة ويصبح الجسر مرئيا ومفتوحا امام حركة المرور. أما بقية اليوم، فيبقى الجسر مغمورا تحت المياه على عمق ما بين 1.3 متر إلى 4 أمتار وبالتالي لا يمكن استخدامه لفترة طويلة من النهار، ظهر هذا المعبر الذي يربط الجزيرة بالبر على الخريطة عام 1701.

في الماضي، كان السبيل الوحيد للوصول إلى جزيرة نوارموتييه هو باستخدام القوارب. ومع مرور الزمن ارتفع خليج بورنيوف تدريجيا فتشكل المعبر فاتحا المجال لتنقل الحيوانات والبشر من خلال المياه إلى الجزيرة.

ووفقاً للعلماء ظهر هذا المعبر منذ انهيار الهضبة التي أنتجت خليج بورنيوف. فخلال أكثر من ألف سنة، أدت التيارات الآتية من الشمال والجنوب عند وصولها إلى خليج إلى ترسب الطمي، الذي تحرك بشكل مستمر قبل أن يستقر في موقعه الحالي قبل نحو قرن. في وقت لاحق، تم رصف الحصى على جانبي الطريق لمنع  الرمال من التحرك. وفي حوالي عام 1840، توفرت خدمات النقل بالسيارة أو على الخيول، وفي عام 1971، تم بناء جسر يربط الجزيرة بالبر الرئيسى كطريق بديل.

هذا المعبر فى الواقع ليس الوحيد من نوعه فى العالم فهناك معابر أخرى مثل معبر “دو جوا” إذ يوجد واحد في مقاطعة جيندو في كوريا، ولكن ما يتميز به معبر “دو جوا” هو انه أطول معبر من هذا النوع فطوله يبلغ حوالى 4.5 كيلو متر، وفي القرن الـ18، كان الجسر أطول بكثير بدليل أن السدود القديمة كانت أبعد من الساحل.

ويرجع تشكل هذا المعبر قديما فى أوائل القرن الثامن عشر نتيجة انهيار الهضبة التى شكلت خليج بورنيف ، ومع مرور الوقت ارتفع خليج بورنيوف تدريجيا فتشكل المعبر فاتحا المجال لتنقل الحيوانات والبشر من خلال المياه إلى الجزيرة، وكان قبل انشاء هذا الطريق كانت وسيلة الانتقال الوحيدة لإقليم فوندى هى القوارب.

شهد الجسر في البداية وقوع العديد من الحوادث، بسبب اندفاع تيارات المياه وارتفاع الأمواج، ما دفع السلطات المحلية عام 1840 إلى تعبيده بشكل ملائم، وتثبيت دعامات معدنية بطول الجسر، لتكون بمنزلة وسيلة إنقاذ للمارة الذين يعبرون الجسر سيرًا على الأقدام، ويصبح الجسر مفتوحًا للمسافرين بالسيارات، والمتنزهين بالخيول.

وخلال السنوات التالية أصبح الجسر مزارًا سياحيًا يجتذب جامعي المحار الصالح للأكل، ومنذ عام 1986 يتم عليه مسابقة الجرى ضد التيار التى ينظمها الفرنسيون سنويًا على الجسر، ومنذ عام 1999 تقام دورة فرنسا الدولية للدراجات التى يتم تنظيمها على الجسر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى