أصالة واندماجكشك الأخبارنقطة تحول

انسحاب الجيش الروسي من حدود العاصمة كييف.. كيف يخسر القيصر

انسحاب الجيش الروسي من حدود العاصمة كييف.. كيف يخسر القيصر

سنابل

قالت مو نتيكارلو اليوم السبت إن القـ.ـوات الروسية تنسحب من شمال العاصمة الأوكرانية كييف بعد محاولات دامت نحو شهر لاقتحـ.ـامها والسيطرة عليها.

وبحسب موازين القوى فمن المفترض أن يسيطر الجيش الروسي على أوكرانيا في مدة قليلة لكن الواقع يخالف الرأي النظري، فبعد مرور شهر على اقتحـ.ـام القيصر لإحدى الأقاليم التي كانت تتبع يوماً له، يبدو أن الأمور تسير نحو الأسوء.

ويقول الخبراء العسكريون إن بوتين يخطأ اليوم خطأ ارتكبه تلميذه “بشار الأسد” عندما تعجرف في التصدي لإدارة الشعب، وهنا يطرح الخبراء السؤال التالي “لماذا انهزم الجيش الروسي في أوكرانيا؟ هل بوتين يعرف ما يحدث تماماً؟”

إذ يعتبر موقف الجيش الروسي اليوم في أوكرانيا بمثابة هزيمة سياسية وعسكرية، ونظرياً أن أحد أهم الأسباب هو اعتماد الروس على المرتـ.ـزقة أكثر من اعتمادهم على الجيش النظامي المدرب، كما أن الأوكران أعرف بطبيعة بلادهم الجغرافية والتنظيمية من المرتـ.ـزقة أو الروس المدربين.

وتقول أراء سياسية متضاربة بأن بوتين مغيب تماماً عن الواقع، بينما يرى آخرون بأنه يعرف ما يجري لكنه عاجز عن الانسحاب.

أكد ميخايلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراني السبت 2 نيسان – أبريل 2022 أن القـ.ـوات الروسية “تنسحب بسرعة” من مناطق في محيط العاصمة كييف ومدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا.

وقال بودولياك على وسائل التواصل الاجتماعي “مع الانسحاب السريع للروس من مناطق كييف وتشيرنيهيف … يتضح تماما أن روسيا تضعطي  الأولوية لتكتيك مختلف: الانسحاب إلى الشرق والجنوب”.

ورطة الروس

“نشرت صحيفة كومسولسكايا برافدا الروسية يوم الاثنين  20 آذار “مارس” خبراً يقول القـ.ـوات المسلـ.ـحة الروسية سجلت مقتل 9861 شخصا وإصابة 16153″، قبل أن تدعي بعد دقائق، أنها كانت ضـ.ـحية أحد المتسـ.ـللين، وتخفي المعلومات التي تم الحصول عليها من وزارة الدفـ.ـاع الروسية خلال مؤتمر صحفي مخصص لوسائل الإعلام الروسية.

إن كلا من الروس والأوكرانيين والأميركيين، في خضم حـ.ـرب المعلومات، لديهم أوراقهم وأجنداتهم الخاصة ومصالحهم في التلاعب بالأرقام، ولا سيما من خلال تسريب الإحصائيات التي ستنقل على نطاق واسع في الصحافة.

لكن تعتبر الأرقام الأمريكية لحصيلة الخسائر الروسية في أوكرانية وتصدر تلك الإحصاءات عن وزارة الدفـ.ـاع الأمريكية “البنتاغون” تعتبر الأرقام الأكثر منطقية، وتقول تلك الإحصاءات أن الخسائر الروسية في الشهر الأول من الحـ.ـرب بلغت 7 آلاف جـ.ندي إذ يتم التقدير حسب عدد ركاب الدبـ.ـابة المد.مرة مثلا، والرقم الذي يقدمه الأوكرانيون “بلا شك مبالغ فيه بعض الشيء، ولكنه ليس خياليا تماما” كما يرى خبراء.

وتتساءل الصحيفة الفرنسية ليبراسيون عن تفسير مثل هذه الخسائر الكبيرة في مثل هذا الوقت القصير، ليرد المحلل السياسي توريت بأنه “عندما يتحدث (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين عن عملية خاصة يمكننا أن نأخذ بها حرفيا، وهو ما يعني أن الروس قد فكروا حقا في عملية كوماندوز في العاصمة الأوكرانية كييف، مع قوات النخبة المكلفة بالإطاحة بالحكومة الأوكرانية في غضون أيام قليلة، تليها القـ.ـوات التي كانت مهمتها احـ.ـتلال الإقليم، وليس بالضرورة القـ.ـتال”.

ويقول الجندي الأمريكي  “توريت” بحسب لقاء أجرته الجزيرة معه “أفكر بشكل خاص في الجيش الـ41 الذي نراه يتحرك في صفوف مع القليل من الحماية، مما جعلهم عرضة للجيش الأوكراني الذي استعد جيدا، وبشكل عام، شهدنا القـ.ـوات الروسية تتقدم في مجموعات، كما لو كانت تتحرك في وقت السلم، مما يعطي شعورا بعدم الاستعداد التام، على الأقل بالنسبة للقوات في الشمال الشرقي”.

أغلى حـ.ـرب روسية منذ 1945

وحسب المؤرخ بيير رازو، تحولت الحـ.ـرب من صـ.ـراع “خاطف” كما تريد روسيا إلى “حـ.ـرب ضروس”، وعليه فإن مستوى الخسائر البشرية الروسية، يتفق تماما مع عواقب هذا النوع من الحـ.ـرب، وهي مكلفة للغاية بالنسبة للمهـ.ـاجم والمدافـ.ـع في آن معا، مثل الحـ.ـروب العربية الإسـ.ـرائيلية، ولا سيما حـ.ـرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، وكذلك الحـ.ـرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات، وذلك “بنسبة خسائر تقارب 15% إلى 25% من القـ.ـوات المقـ.ـاتلة”.

من ناحية أخرى، لم تشارك روسيا في مثل هذه الحـ.ـروب الحـ.ـادة منذ الحـ.ـرب العالمية الثانية، ففي أفغانستان (1979-1989) مثلا فقدت 15 ألف جنـ.ـدي، ولكنها كانت نوعا مختلفا من الحـ.ـروب لا تواجه فيه جـ.ـيشا نظاميا، حسب تحليل بيير رازو، تماما مثل حـ.ـروب الشيشان.

وكالات+ سنابل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى