كشك الأخبار

“قوة التدخل الأوروبية السريعة” جيش أوروبا الصغير الذي سيواجه روسيا.. تعرف على التشكيل الجديد

“قوة التدخل الأوروبية السريعة” جيش أوروبا الصغير الذي سيواجه روسيا.. تعرف على التشكيل الجديد

سنابل- متابعات

أصبحت روسيا الدولة الأقرب للحدود الأوروبية التي تشكل تهديداً حقيقياً لأوروبا ولحلف الناتو برمته، وبرزت تلك التهـ.ـديدات القوية بعد أن صرح بوتين ورجاله من الصف الأول أنه لن يتوانى عن استخدام السلاح النـ.ـووي في حال تعرضت مصالحها وأمنها القومي لتهـ.ـديد، ما جعل وزارات الدفاع الأوروبية تبدو كخلايا نحل لا تهدأ ولا تنام لمواجهة الخطر القادم من الشرق.

وكانت أول خطوة فعلية يقدم عليها الأوروبيون لتقوية قدراتهم الدفاعية هي التصديق على إنشاء “قوة خاصة للتدخل السريع” قوامها 5 آلاف جندي للتعامل وبسرعة مع أي تهديد يواجه التكتل الأوروبي، ولتكون هذه القوة الخاصة بمثابة “جيش أوروبي مصغر” يتحرك بإمرة الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من التردد والنقاشات والمطالبة بإنشاء جيش أوروبي.

هذه المجموعة العسكرية -التي يصفها البعض بأنها ستكون القوة الضاربة للأوروبيين للتدخل وبسرعة في أي أزمة مسلحة تهـ.ـدد الأوروبيين- أحدثت نوعا من الارتباك حول الأدوار المنوطة بها وعلاقتها بحلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO)، وكذلك حجم الميزانية المخصصة لها.

فرقة وليس جيشا

ـ عند تفكير الأوروبيين في تشكيل قـوات خاصة بهم للدفاع عن أراضيهم كانوا يواجهون بأكثر من معضلة صعبة الحل، الأولى: عدم الرغبة في إغضاب الأميركيين أو إرسال رسائل سلبية لواشنطن بأن وجودها العسكري في أوروبا لم يعد مرغوبا فيه، أو أن الاتحاد الأوروبي بات ينافس الأميركيين على الانتشار العسكري.

المشكلة الثانية هي العلاقة مع حلف الناتو، ذلك أن تأسيس جيش أوروبي ستنظر له واشنطن والمملكة المتحدة وتركيا -وهي أقوى الدول في الحلف- على أنه طعنة في الظهر للحلف وإضعاف له ولوجوده.

في المقابل، كان الأوروبيون يواجهون ضغوطا فرنسية على وجه الخصوص، للمضي قدما في إنشاء جيش أوروبي، خصوصا بعد الانسحاب البريطاني من الاتحاد الأوروبي، وما زال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصراً على هذه الفكرة وحاملا لمشعلها.

الحماسة الفرنسية لتشكيل جيش أوروبي تقابل بمشاكل حتى داخل دول الاتحاد الأوروبي، فهناك دول تعلن صراحة أنها لا يمكن أن تساهم ماليا في إنشاء هذا الجيش بنفس القدر الذي قد تساهم به الدول الغنية الكبرى، وثانيا هناك موقف دول أوروبا الشرقية المتمسكة بحلف الناتو أكثر من حماستها لأي جيش أوروبي.

جاءت فكرة هذا المشروع الأول كحل وسط لا يغضب الأميركيين، ولا يغلق الباب تماما أمام المطالب الفرنسية ولا يثير ريبة دول حلف الناتو.

لكن تبقي دول الناتو وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية التي تقود التحالف العسكري الأقوى تبدي تخوفاً كبيراً من وجود أي قوة غربية أخرى قد تكون منافسة لها، أو مرغمة لها للقبول بحلول وأوضاع معينة قد لا تناسبها.

ونقلت وكالات أنباء مختلفة أمس الأربعاء عن الرئيس الأمريكي “جو بايدن” سقطة كلامية في حديثه أمام وسائل الإعلام عندما قال “النظام العالمي الجديد”.

في حوار الجنرال كلاوديو غراتسيانو مهندس هذه الفكرة وعرابهامع مجلة “فورين بوليسي” (Foreign Policy) الأميركية تحدث الجنرال الأوروبي عن علمه بأن “الطريق ما زال طويلا” لتأسيس جيش دفاع أوروبي “لكن يجب التحرك الآن وإلا سيكون قد فات الأوان”.

من ضمن خطط الدول الأوروبية توفير دبابات للقتال من الطراز الحديث، وكذلك طائرات مقاتلة، لتكون بذلك قادرة على التدخل في البر والجو، ومن المتوقع أن تدخل هذه القوات الخدمة سنة 2025.

معضلة التمويل

يقف عائق التمويل حائلا أمام أي محاولة أوروبية لتأسيس قوة عسكرية، إلا أن الحرب الروسية دفعت كل الدول في أوروبا للإعلان عن زيادة إنفاقها العسكري، وللتغلب على الخلافات حول حجم مساهمة كل دولة اقترحت المفوضية الأوروبية التخلي عن الضريبة على القيمة المضافة لأي مشتريات مشتركة للمعدات الدفاعية التي يتم إنتاجها في أوروبا.

كما تسعى دول أوروبية لإقحام الدول التي توصف بأنها محايدة، وهي جزء من الاتحاد الأوروبي، مثل فنلندا والنمسا والسويد وأيرلندا وقبرص ومالطا، وذلك للرفع من القدرات المالية للإنفاق العسكري.

المصدر: موقع الجزيرة نت+ سنابل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى