كشك الأخبار

مأساة الجزائر.. حرائق مفتعلة أم عوامل طبيعيّة.. تضامن واسع

مأساة الجزائر.. حرائق مفتعلة أم عوامل طبيعيّة.. تضامن واسع

سنابل

متابعة وتحرير

لقي 26 شخصاً نهايتهم في ولايتي الطارف الحدودية مع تونس وسطيف، بسبب حرائق الغابات التي اندلعت في مناطق الغابات الكثيفة بعدة ولايات جزائرية بحسب الإعلان الرسمي الجزائري.

ووفقاً للتصريحات الرسمية الجزائرية فقد سجل منذ بداية شهر آب الحالي نحو 106 حرائق، دمرت 800 هكتار من الغابات الطبيعيّة و1300 هكتار من الأراضي الزراعية.

وقال وزير الداخلية الجزائري وأشار إلى أنه تم “تجنيد آلاف من أفراد الحماية المدنية والجيش”، وتسخير الطائرات المتاحة كافة سواء التابعة للحماية المدنية أو الجيش لمكافحة الحرائق.

وبحسب الوزير نفسه فإن بعض تلك الحرائق كان بسبب عوامل طبيعية نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وقوة الرياح، لكن قسماً منها كان مفتعلاً دون أن يلمح للجهة الفاعلة؛ وهذا ليس الصيف الأول الذي تشهد فيه الجزائر مثل تلك الحرائق كما أن الاتهامات لـ “فعل فاعل” ليست جديدة.

وأطلق الجزائريون على العام الماضي “السنة الرمادية” لاندلاع النيران وإتيانها على مساحات شاسعة في البلاد بشكل غير مسبوق، كما اجتاحت البلاد موجة من التضامن مع المتضررين جراء تلك الحرائق.

أغسطس/آب الماضي، كان شهرا أسود على الجزائريين، بحرائق مهولة ضربت نحو 20 محافظة كاملة، قتلت وأحرقت وخنقت وزادت في درجات الحرارة التي كانت قياسية أصلاً.

بداية الكارثة والجريمة كانت في الأسبوع الأول من أغسطس، عندما اندلعت حرائق هائلة متزامنة وفي توقيت واحد.

خرج حينها رئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبدالرحمن ليحسم الجدل حول ما يحدث في البلاد، ويكشف عن وجود “أياد إجـ.ـرامية” تسببت في تلك الحرائق.

المسؤول الجزائري تحدث أيضاً عن نتائج تحريات أمنية أثبتت بأن الحرائق كانت بـ”فعل إجـ.ـرامي” شمل 18 ولاية وبلغ عددها حينها 71 حريقاً.

أكثر من أسبوع، عاش خلاله الجزائريون جحيماً على الأرض وفق تعليقاتهم عبر منصات التواصل، متسائلين عن الجهات التي “تملك كل هذا الحقد لإحراق البلاد والعباد” والتي خلفت مقتل ما لا يقل عن 170 شخصاً وخسائر مادية معتبرة.

ليأتي الحسم من السلطات الجزائرية في 18 أغسطس عندما اتهمت رسمياً حـركتي “رشـاد” و”الماك” الانفصالية، بالوقوف وراء جريمة القتل البشعة لشاب متطوع في إخماد الحرائق، وكذا في حرائق الغابات.

وكشفت الرئاسة الجزائرية في بيان نشرته “العين الإخبارية” على نسخة منه أنه: “بعد تقديم المصالح الأمنية حصيلة للأضرار البشرية والمادية الناجمة عن الحرائق في بعض الولايات، لا سيما ولايتي تيزي وزو وبجاية، أصدر الرئيس تعليماته لجميع القطاعات لمتابعة تقييم الأضرار والتكفل بالمتضررين من الحرائق”.

وأكد المجلس الأعلى للأمن بالجزائر بأنه “ثبت ضلوع الحركتين الإرهـ.ـابيتين (الماك) و(رشاد) في إشعالها، وكذا تورطهما في اغتيال المرحوم جمال بن سماعيل”.

وأثبت الجزائريون في آب الماضي واليوم التعاضد اتجاه الأزمات التي تضرب البلاد، سواء أكانت طبيعية أم مفتعلة.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى