كشك الأخبارمنوعات

صمدت أربعين يوماً بلا ماء ولا طعام وفي الظلام.. فحصلت على وظيفة راقية

صمدت أربعين يوماً بلا ماء ولا طعام وفي الظلام.. فحصلت على وظيفة راقية

سنابل

فريق المتابعة والتحرير

من الغريب أن يعيش كائن حي العيش بلا ماء ولا غذاء لأكثر من أسبوع هذا ما يعرفه العلم لكن لكل قاعدة استثناء، فقد وجد عمال الجمارك في بنما كلبة بقيت لأربعين يوماً بلا ماء ولا غذاء تعيش في إحدى حاويات البضائع التي أفرغت.

ووفق ما نقلت الصحف تمكنت الكلبة التي أحدثت ثقباً في جدار الحاوية المتهالكة من الصمود 40 يوماً بسبب البخار المتكاثف داخل الحاوية من جهة، وبسبب مياه الأمطار المتسربة من الثقب الذي أحدثته بمخالبها وأخيراً اعتماداً على بولها.

وتفاجأ الحراس عندما سمعوا صوتاص منبعثاً من الحاوية وأنقذوا الكلبة التي لم يتجاوز وزنها حينها الـ 4 كيلو غرام، والتي كانت تعاني من الجفاف والجوع الشديدين، وبعد 5 أشهر زاد وزنها ليبلغ نحو 12 كيلو وتلقت الكلبة وظيفة مرموقة في المطار.

عدما أمضت ميلي40 وماً في حاوية فارغة بلا أكل ولا شرب عابرة خلال نصف الفترة المحيط الأطلسي من إسبانيا إلى بنما، باتت الكلبة تعمل في مطار بنما الدولي لرصد السلع الغذائية المحظورة.
بدأت رحلة ميلي في منتصف كانون الأول/ديسمبر 2021 عندما غادرت الحاوية التي كانت الكلبة في داخلها الجزيرة الخضراء جنوب إسبانيا. وبعد عشرين يوماً، أُفرغت الحاوية في منطقة الموانئ بكولون في بنما.

واعتُقد أنّ الحاوية قد أُفرغت بالكامل، فوُضعت خارجاً تحت أشعة الشمس الحارقة وفي أحوال جوية سيئة. وبعد عشرين يوماً فتح العمال الحاوية، فعثروا على الكلبة الصغيرة التي تبلغ نحو عام واحد، جائعةً وتعاني جفافاً.

وتقول سيسيليا دي إسكوبار المسؤولة عن شؤون صحة الحيوانات لدى وزارة التنمية الزراعية “لم نعرف كيف تمكنت من دخول الحاوية ولماذا لم تُرصد هي تمثل قصة بطلة، فكيف لحيوان عالق داخل حاوية لأربعين يوماً من دون ماء ولا طعام أن يصمد؟”.وتوضح أنّ “الحاوية تعرضت للتآكل في إحدى جهاتها ليُكتشف وجود ثقب صغير هناك”، مضيفةً “رجّحنا أنها فتحت ثقباً صغيراً بقائمتها لتشرب عبره مياه الأمطار”.

شهية كبيرة

كانت الكلبة الصغيرة ذات الفرو البني الفاتح تزن عندما عُثر عليها أربعة كيلوغرامات فقط. وهي قد نُقلت إلى العاصمة بنما وتلقت علاجاً ورعاية من أطباء بيطريين تابعين لوزارة التنمية الزراعية.

ويعتبر أوغو توريلاتزي، وهو أحد هؤلاء الأطباء، أنّ حالة الكلبة الجسدية كانت جيدة قبل مغادرتها إسبانيا، مرجّحاً أنها صمدت بفضل المخزون الموجود في جسمها ومياه الأمطار وتكاثف البخار إلى مياه في الحاوية، بالإضافة إلى بولها.

ويؤكّد أنّ “بقاء هذه الكلبة الصغيرة على قيد الحياة هو بمثابة معجزة ولهذا السبب أطلقنا عليها اسم ميلاغروس(معجزة بالإسبانية) ونلقبها اختصاراً بـ “ميلي”، مشيراً إلى أنّ الكلبة أصبحت تزن حالياً 12,2 كيلوغراماً وتتمتع بصحة جيدة.

وبعد خمسة أشهر من العثور عليها، أصبحت ميلي حالياً ضمن مجموعة من الكلاب تعمل في مطار توكومين الدولي في عاصمة بنما.

وأُسندت إليها منذ أسبوع مهمة الكشف عن الأغذية الطازجة في أمتعة المسافرين الممنوع إدخالها البلاد لأنها قد تنقل الآفات إلى المحاصيل المحلية.

ويوضح مدرب الكلبة إدغاردو أغيري أنّ “ميلي تستوفي الشروط الأربعة الأساسية التي ينبغي أن يتمتع بها الكلب لإنجاز المهمة، وتشمل هذه الخصائص أن تكون ودودة ولطيفة مع الأشخاص ومرحة وذات شهية كبيرة”.

وخلال أول أسبوع لها في المطار، رصدت الكلبة التي تتنقل بخفة بين حقائب المسافرين للتعرف على أي رائحة مشبوهة، حقيبةً تحوي حبوباً وفاكهة ولحوماً معالجة.

ويقول توريلاتزي إن الكلبة “تقوم مقام ماسح ضوئي منخفض التكلفة، فهي تحتاج طعاماً وحناناً لا أكثر ونحن نمدّها بهما”.

المصدر: القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى