أوروبا بالعربيكشك الأخبارمنوعات

عالقة بين دولتين.. البلدة التي يتنقل ساكنوها بجواز السفر.. ويمنعون من حمل حبات البندورة الكاملة

عالقة بين دولتين.. البلدة التي يتنقل ساكنوها بجواز السفر.. ويمنعون من حمل حبات البندورة الكاملة

سنابل

فريق التحرير والمتابعة

أمريكا أم العالم تتوسع في أي مكان يمكن أن يحقق لها مصالح استراتيجيّة، حتى لو وصل الأمر إلى كندا الجارة الشمالية الأوروبية، فالمتفحص للخارطة الأمريكية الشمالية يجد أن هناك تداخل بين حدود الدولتين “الولايات المتحدة الأمريكية وكندا التابعة للتاج البريطاني”.

هي بلدة لا يتجاوز مساحتها 5 أميال فقط، بلدة أمريكية وسط الأراضي الكندية، وتحتضن بلدة بوينت روبرتس مجتمعا ريفيا قوامه 1,300 ساكن، فضلا عن مئات النسور والقليل من الحيتان القاتلة التي تأتي إلى شواطئ البلدة صيفا.

ويقول سكان البلدة الذين يزورون مدينة فانكوفر المجاورة التي تضج بالحيوية ويناهز تعداد سكانها 2.5 مليون نسمة، إنهم يتنفسون الصعداء عندما يعبرون إلى هذا الجزء التابع للولايات المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة تتخذ من بوينت روبرتس قاعدة عسكرية لعقود، لكن في عام 1908، منحت أراضي البلدة للمستوطنين الذين ينحدر أغلبهم من آيسلندا. ومنذ أكثر من 30 عاما، كرّم الرئيس الآيسلندي المستوطنين الأوائل وأقام نصبا تذكاريا في أقدم مدفن بالبلدة.

كن البلدة ليست وادعة كما قد تبدو للوهلة الأولى. إذ يشاع أن برنامج حماية الشهود الفيدرالي الأمريكي دأب على إعادة توطين المُبلغين الذين يشهدون ضد المجرمين في بلدة بوينت روبرتس بهويات شخصية جديدة.

لكن دخول بلدة بوينت روبرتس ليس سهلا، إذ يمر المسافر من الولايات المتحدة إلى بوينت روبرتس بالسيارة عبر نقطتي تفتيش إحداهما في كندا والثانية عند إعادة دخول الولايات المتحدة في مدخل البلدة. وتضع كندا إجراءات وقائية مشددة تحول دون دخول أي شخص لديه سوابق جنائية.

وتقول تريسي إيفانز، مساعدة المدير العام بنادي غولف بوينت روبرتس، إن بعض الناس في البلدة يثيرون ارتيابها، ويعيش بعض جيرانها منعزلين عن الآخرين. وتضيف إن هذه البلدة نائية وليس من المستغرب أن ينتقل إليها من يسبب المتاعب في الولايات الأمريكية.

وتفرض الطبيعة الجغرافية للبلدة على سكانها نمط حياة يومي غير معتاد. فرغم أن البلدة تحتضن مدرسة ابتدائية، إلا أن الطلاب بعد الصف الثالث الابتدائي يقطعون 50 ميلا جيئة وذهابا بالحافلة لحضور بعض الحصص والدورات الإجبارية في واشنطن بالولايات المتحدة.

وهذه الرحلة ليست غريبة على سكان البلدة الذي يقطعون نفس المسافة للذهاب للطبيب أو الحصول على الأدوية من الصيدليات أو حتى الحصول على لوحات تسجيل السيارات.

ولا يخلو العيش بالقرب من الحدود الدولية من التحديات والمشاكل التي قد لا تراها في مكان آخر. ويقول سوينسن إن هناك قائمة عريضة من القيود واللوائح على الأمتعة التي يسمح بنقلها عبر الحدود، وعليك أن تكون على دراية بكل ما يطرأ عليها من تغييرات من وقت لآخر.

ورغم أن الهدف من القيود هو حماية الزراعة في الولايات المتحدة من الآفات والأمراض، إلا أن بعضها يبدو مخالفا للمنطق.

إذ لا يسمح مثلا للسكان بإدخال ثمار الطماطم الكاملة إلى الولايات المتحدة، لكن لا مانع من حمل الطماطم المقطعة!

وتستقطب البلدة أيضا محبي شطائر البرغر غير كاملة النضج. إذ تحظر القوانين الصحية في كندا تقديم اللحوم التي لا تزال نيئة من الداخل خوفا من بكتيريا إيشريشيا كولاي وغيرها من الأمراض التي تنتقل عبر الغذاء.

سنابل- متابعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى