كشك الأخبارمنوعات

لماذا لا يتحمل الأوروبيون الحرارة العالية.. بينما تعتبر عادية في بلدان أخرى

لماذا لا يتحمل الأوروبيون الحرارة العالية.. بينما تعتبر عادية في بلدان أخرى

سنابل- متابعات

تواجه القارة الأوروبية منذ نحو أسبوع موجة حرّ عاتية ساهمت في اندلاع عشرات الحرائق التي يواجه المختصون صعوبة بالغة في إخمادها في عدة بلدان أبرزها إسبانيا والبرتغال وفرنسا.

وسُجلت درجات حرارة قياسية في الدول المذكورة أعلاه ما أدى إلى مئات الوفيات، وقد يصل عدد الوفيات إلى الآلاف إذا استمر الحال كما هو عليه الآن. وفيما تتجه الموجة شمالاً، يتحضر جنوب وغرب ألمانيا وجنوب بلجيكا لتسجيل درجات حرارة قياسية أيضاً.

وفقاً لمريم زكريا، عالمة المناخ في إمبريال كوليدج لندن (الكلية الإمبريالية للعلوم والتكنولوجيا والطب) إن المباني في العديد من البلدان الأوروبية لم تصمم بطريقة للتحمل درجات تفوق الـ25 درجة مئوية.

وهذه المشكلة الهندسية أخطر في شمال أوروبا، حيث تم بناء معظم المنازل للحفاظ على الحرارة لمساعدة السكان على تحمل البرد بشكل أفضل، ما يتسبب في ارتفاع درجات الحرارة في الأماكن المغلقة أثناء موجة الحر.

وهناك فقط جزء ضئيل من المباني بشكل عام مجهز بمكيفات الهواء.

المدن التي لم يتم بناؤها لتحمل درجات الحرارة المرتفعة أيضاً في كثير من الحالات لا تمتلك البنية التحتية المناسبة للحفاظ على برودة الناس، كغياب المساحات الخضراء والفيء والمياه.

مبانٍ غير مهيئة

واعترف وزير النقل البريطاني غرانت شابس بأن البنى التحتية في بريطانيا والمباني السكنية “غير مُصممة لتتحمل الحرارة العالية”، ما ضاعف إحساس السكان بموجة الحر ودفع بعضهم للجوء إلى سياراتهم للاحتماء بالمبردات الهوائية.

وقال شابس، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): “الكثير من بنيتنا التحتية غير مُصمم لتحمل هذه الحرارة”.

وأفاد بأن التكيف مع التغير المناخي “سيستغرق سنوات” حتى تتمكن بريطانيا من تحديث بنيتها التحتية بالكامل للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة.

ولفت إلى أن “البنية التحتية، التي يعود الكثير منها إلى العصر الفيكتوري (بدأ في العقد الرابع من القرن التاسع عشر)، لم تكن مبنية لتحمل هذا النوع من درجات الحرارة”.

وكشفت صور جوية التواء بعض قضبان القطارات وظهور أضرار على مدرجات مطارات في بريطانيا.

وأعلن مطار لندن”لوتون” الإثنين تعليق الرحلات، على خلفية أضرار لحقت بمدرجه بعد تجاوز الحرارة 37 درجة مئوية.

وقالت سلطات المطار عبر “تويتر” إن درجات الحرارة المرتفعة تسببت في رفع جزء صغير من المدرج الأساسي، وهو ما يتطلب الإصلاح.

يتذكر الاوروبيون جيدا الصيف الأسود عام 2003، حين فقدوا الآلاف من أقاربهم و أحبائهم و معارفهم، ليس بسبب فايروس أو جائحة، بل بسبب موجة حارة قياسية ضربت القارة وسجلت خلالها درجات حرارة أربعينية، مما تسببت بموت 70 ألف شخصا خلال أسبوعين.

وفي عام 2015 تعرضت القارة الاوروبية لموجة حر قاسية أخرى سجلت على إثرها العديد من دول القارة نفس أرقام موجة حر 2003 القاتلة، على الرغم من الإجراءات التي اتخذتها السلطات حتى لا تتكرر الكارثة.

وفي العام نفسه، قتلت موجات الحر التي ضربت الهند وباكستان الآلاف، حيث وصلت معها درجات الحرارة إلى ما بين 45- 48 درجة مئوية، وهي درجة اعتيادية في بعض مناطق الجزيرة العربية التي تتجاوز فيها درجات الحرارة حاجر الـ 50 مئوية في كثيرٍ من أيام الصيف.

وفي صيف 2021 تعرضت الأجزاء الغربية من كندا والولايات المتحدة الامريكية لموجة حر شديدة تاريخية تجاوزت فيها درجات الحرارة 45 درجة مئوية، تسببت بمقتل العشرات في كندا والولايات المتحدة.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى