كشك الأخبار

قدمت أخاها قـرباناً للسلطة.. واغتـالت زوجته.. فتدرجت في المناصب لتصل لنائب رئيس.. دمية آل الأسد

قدمت أخاها قـرباناً للسلطة.. واغتـالت زوجته.. فتدرجت في المناصب لتصل لنائب رئيس.. دمية آل الأسد

سنابل

تعتبر نجاح العطار أول امرأة تتقلد منصب نائب رئيس جمهورية في البلاد العربية، وبقيت في منصبها ربع قرن دون انقطاع من عام 1976 ولغاية عام 2000.

اعتمد عليها الأسد الأب والابن لإظهار وجه التسامح الديني والوجه المنفتح و”الديمقراطي” لأعـدائه قبل أصدقائه.

اكتشفها حافظ الأسد عندما كانت من أوائل الموظفات الحكومية، فهي ابنة عائلة دمشقية عتيقة ومعروفة ومحافظة متزوجة من طبيب دمشقي برتية لواء في الجيـش، رافقته في دراسته في بريطانيا فأتت ثـائرة على كل عائلتها وحياتها القديمة.

كانت العطار طوال مسيرتها المهنية في الحكومة السورية السيف الذي حـارب به الأسد الأب والابن أعـدائه الذين عرفوا هـدفه في تخـريب سوريا من الإسـلاميين وغيرهم متمترساً حول مكانة انتمائها وفصاحة لسانها وثقافتها الدمشقية التي كان الأسد يفتقدها ويحتاجها في أيام التأسيس، ناهيك عن وجهها الدمشقي الحديث.

ولدت الدكتورة نجاح العطار في مدينة دمشق عام 1933، وتلقت تعليمها الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس دمشق حتى حصلت على الشهادة الثانوية عام 1950

التحقت بكلية الآداب وتخرجت عام 1954، ثم حصلت على دبلوم التربية عام 1955

وعلى دبلوم الدراسات الإسلامية 1956، سافرت لبريطانيا لمتابعة تحصيلها العلمي فحصلت على الدكتوراة بدرجة شرف عام 1958 من جامعة أدنبرة.

كما حصلت على شهادات في العلاقات الدولية والنقـد الأدبي والنقد الفني وأصدرت عدداً من الكتب في الأدب والنقد مثل :

أدب الحـرب بالاشتراك مع حنا مينه 1967

من يذكر تلك الأيام بالاشتراك مع حنا مينة- دمشق 1974

نكون أو لا نكون مقالات بجزئين – دمشق 1981

من مفكرة الأيام مقالات – دمشق 1982

أسئلة الحياة مقالات – دمشق 1984

بعد عودتها من بريطانيا درست في الثانويات 3 سنوات، ثم انتقلت بعها إلى مديرية التأليف والترجمة في وزارة الثقافة والإرشاد القومي حيث أصبحت مديرة لها.

تولت وزارة الثقافة والإرشاد القومي بتاريخ 8-8-1976 واستمرت في هذا المنصب حتى آذار 2000، وباتت عضو في المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب وعضو في جمعية النـقد الأدبي.

عينت 1976 وزيرة للثقافة وبعدها بدأ حافظ الأسد بمـلاحقة أخيها عصام العطار، وبعد توليها المنصب بأرع أعوام اغتـالت المخابرات الأسدية زوجة أخيها “بنان الطنطاوي” في مدينة آخن الألمانية، عندما كانت تريد اغتـيال عصام، وبعد ذلك بدأت نجاح بالإرتقاء في المناصب.

في 22-3-2006 تم تعيينها نائباً لرئيس الجمهورية العربية السورية من قبل الأسد الابن الذي فوضها بمتابعة السياسة الثقافية وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب في سورية.

تولت رئاسة مجلس أمناء جامعة القلمون الخاصة منذ افتتاحها وهي أولى الجامعات الخاصة المفتتحة بسورية في العام 2003 ، وغادرت هذا المنصب في تشرين الثاني من 2010

لم تكن نجاح يوماً لتتخذ قراراً هاماً بل كانت دمية بيد عائلة الأسد الأب والابن على السواء، وكان وجودها مجرد واجهة للعبـثية الأسدية ولآلة القتـل.

تعتبر نجاح قليلة الظهور على الإعلام، أطلت آخر مرة بوجه ضاحك مبتسم مستقبلاً لبشار الأسد الذي زارها حينها ليعزيها بوفـاة زوجها اللواء الطبيب.

وظهرت بعدها وهي تستاح بشوارع باريس الفاخرة.

في رحاب عائلة منـاضلة فقيهة

تنتمي نجاح لأسرة دمشقية عريقة متخصصة بالقضاء والعلم الشرعي، عائلة العطار عائلة عريقة من أهل العلم والفقه والمحدثين توارثت التدريس والخطابة في المسجد الأموي في دمشق لعدة قرون خَلَتْ ولها غرفة مكتبة في المسجد.

ونسب العائلة الأصلي هو لجدها الحسني الحسيني الهاشمي ولُقِّبَ بالعطار لعلمه الفقهي واللغوي وأسلوب محاضراته الجميل في المسجد الأموي.

والدهها الشيخ محمد رضا العطار كان عالما ومن رجال القضاء الشـرعي والعدلي، وكان رئيسا لمحكمة الجنايات ومحكمة التمييز.

وكان من محبي ومناصري السلطان عبد الحميد، وقد شارك في محـاربة الاتحاديين، فحكم عليه جمال باشا والي سوريا بالإعـدام مع من حكم عليهم وأعـدمهم من الوطنيين فيما عرفوا بشـهداء 6 أيار 1911

فهـرب رضا وعاش سنوات بين القبائل العربية في حوران في جبل العرب جبل الدروز، ثم نفي أخيرا بعد اعتقاله إلى استانبول أثناء الحرب العالمية الأولى، ثم عاد إلى البلاد

كان رضا العطار من أبرع من ركب الخيل ويجيد استخدام السـلاح، ويحب سير الفروسية ويحفظ سيرة ابن هشام وكثير من كتب الفقه والحديث، وكان قوي الذاكرة وحلو الحديث.

ألف عدداً من الكتب منها؛ ديوان شعر في مدح النبي

ديوان شعر آخر في موضوعات مختلفة

كتاب عن البدو وطباعهم وقصصهم وحياته بينهم

رسالة في القانون

رسالة في مسائل فقهية

اكتسبت نجاح فصاحة اللسان ومرونة المعشر من والدها، لكنها خـانت مبادئه وثـارت عليها، فلقبت لفصاحتها بسنديانة الثقافة السورية.

قــربان الأخ مقابل الترفع بالمناصب

في الأيام التي وصلت فيها نجاح العطار لمناصب قيـادية في الدولة السورية التي كان يؤسسها حافظ الأسد، أصد الأسد نفسه حكماً بالإعـدام على عصام العطار أخ وزيرة الثقافة السورية حينها، وشبيهته لدرجة لا تصدق.

لوحق عصام في منـفاه في ألمانيا وليلة اغتـياله هـرب من منزله فتم قتـل زوجته “بنان” ابنة القاضي والأديب السوري علي الطنطاوي الذي اهتم الإعلام العبري بخبر وفـاته في أواخر القرن الماضي.

لبعض يقول بأن العطار هي من وشـت بأخيها واستمرت بالترقي مقابل ذلك ويعـاني اليوم عصام العطار من آلام مختلفة ويبلغ من العمر 94 لكن الأخوين في قطيـعة مستمرة عمرها نصف قرن.

كان عصام سياسي قبيل تسلم البعث وحافظ الأسد الحكم ونـاهض حكم الأسد، وهـرب من سوريا مراراً خـشية القـتل

كان مقرباً من والده “رضا العطار” لدرجة أن رضا كان يستحلف المسافرين خارج سوريا عدم إخباره ابنه بمرضه واشتداد المرض عليه، إلى أن توفـي.

فأبرق علي الطنطاوي (أبو زوجته بنان) إلى خاله محب الدين الخطيب  “خال علي الطنطاوي) في مصر، أن يترفق في إخبار عصام بوفـاة والده، وعلى إثر ذلك عاد إلى الشام.

موقف العائلة من الابنة العـاصية

على عادة الدمشقيين التستر في الحديث عن المشـاكل الأسرية وخاصة بما يتعلق بالبنات والنساء عموماً، لم تتكلم أسرة العطار عن انفصـال ابنتهم عنهم ووشـايتها بأخيها الذي كان مقرباً للوالد القاضي رضا العطار.

لكن أهل دمشق يعرفون مدى القطيـعة التي فـرضتها العائلة على ابنتها العاصية، فلم تذكر كتب التاريخ والروايات الدمشقية عن زيارة نجاح العطار لوالدها حتى أثناء مرض وفـاته.

كما أن نجاح التي تتمتع بصحة كبيرة اليوم وتقـضي إجازاتها في شوارع باريس الفاخرة لم تطمئن على صحة أخيها المتدهـورة.

أخبار اليوم ووكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى