أوروبا بالعربيكشك الأخبار

حقنة المـوت.. معتقل سابق يروي ما يحدث أمام الأعين في سجون النظام

حقنة المـوت.. معتقل سابق يروي ما يحدث أمام الأعين في سجون النظام

سنابل- متابعات

كشفت وسائل إعلام ألمانية عن مفاجأة غير سارة للطبيب علاء الموسى كانت في انتظاره بالجلسة الماضية للمحاكمة التي يخضع لها أمام القضاء الألماني لدوره في قتل وتعذيب سجناء أثناء تلقيهم العلاج بأحد المشافي التابعة لميليشيا أسد في حمص.

وذكرت وسائل إعلام ألمانية من بينها دير شبيغل وموقع “T online” أن شاهداً يدعى “عادل ك” أدلى الثلاثاء الماضي بشهادته أمام المحكمة بحضور المتهم علاء الموسى.

وأضافت أن عادل البالغ من العمر 29 عاماً تحدث بهدوء أمام محكمة فرانكفورت الإقليمية العليا عن انتهاكات علاء الموسى ووصف سوء المعاملة والتعذيب والظروف اللاإنسانية والكوابيس والإصابات التي تعرض لها في ذلك الوقت ولا يزال يعاني منها إلى اليوم .

الشاهد يروي قصته

الشاهد، كنا قد اعتقلنا في نيسان 2012 وسُجنا في مختلف مراكز التحقيق والسجون. وقد نقلنا بعد تمرد في سجن حمص المركزي إلى المستشفى العسكري في حمص، حيث كان يعمل المتهم كطبيب مساعد في قسم جراحة العظام.

وصف الشاهد ما حدث له يوم وصوله إلى المستشفى العسكري قائلاً “كنا حوالي 15 إلى 20 شخصاً. كان علينا الاصطفاف، ثم كانت هناك لجنة الاستقبال المعتادة، والضرب والشتائم.. كانت الزنزانة الرطبة التي تم نقلنا إليها حوالي ثمانية أمتار”. مضيفاً أنه عند الدخول إليها قال السجناء القدامى لهم: “إنها ليست مستشفى، إنها مثل مسلخ”.

يتذكر عادل كيف قام علاء الموسى بإهانة وضرب النزلاء، وكيف سكب الطبيب المطهر على إحدى يديه وأشعل النار به فيما أخمد آخر النار بأمر من علاء موسى الذي قام بنفسه بضرب الرجل المصاب على وجهه مرة أخرى.

كما كان شاهداً أيضاً عندما أعطى المتهم حقنة في ساعد سجين تعرض للإيذاء من قبل. وبعد تلك الحقنة أخذ المريض بالارتجاف ومات بعد ساعات قليلة.

اعتقال بسبب تشابه أسماء

نشأ عادل في محافظة حمص لعائلة ليست متدينة حسب تعبيره وكان قد نال الثانوية وأراد أن يدرس ليصبح مهندساً عندما اندلعت الثورة ليشارك في المظاهرات في ذلك الوقت.

ووفقاً لدير شبيغل، اعتقل عادل عدة مرات لتشابه اسمه مع اسم ضابط منشق ، ولأن مسقط رأسه خرج عن سيطرة ميليشيا أسد بعد تحريره من قبل الجيش السوري الحر.

وأثناء المحاكمة اعترف موسى بأنه شاهد مرضى محتجزين معصوبي الأعين مع حارس من المخابرات العسكرية خارج الغرفة. وأكد أنه كان يسمع صرخات المرضى ويرى تعرضهم للضرب لكنه ولم يتدخل بزعم أنه “كان خائفاً ولم يكن بإمكانه تغيير أي شيء”.

وبحسب لائحة الاتهام، كان علاء يعمل بصفته طبيباً وقد سكب الكحول على الأعضاء التناسلية لأحد المرضى وأشعل فيها النار وأجرى له العملية بدون تخدير.

ينحدر علاء الموسى من بلدة الحواش بوادي النصارى التابع لمحافظة حمص من مواليد 1985 درس الطب في جامعة حلب بين عامي 2003 و 2009.

عمل منذ بدء الثورة في المشافي العسكرية، جاء إلى ألمانيا عام 2015 بتأشيرة من سفارة ألمانيا في بيروت منحته الجمعية الطبية في ولاية سكسونيا لقب أخصائي عظام ولم يتم تمديد عقده كونه لايمتلك الخبرة الكافية، عمل في مركز تأهيل في مدينة كاسل إلى حين القبض عليه من قبل السلطات الألمانية في 2020 متزوج وله طفلان.

النظام السوري يفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين وهذه هي الأسماء

أفرجت قوات النظام عن مجموعة جديدة من المعتقلين من محافظة درعا، بحضور العشرات من أسر المعتقلين في مبنى المحافظة بمدينة درعا.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا أن العشرات من المدنيين من أسر المعتقلين تجمعوا أمام مبنى المحافظة في منطقة درعا المحطة بعد ورود معلومات عن وصول دفعة جديدة من المُفرج عنهم من معتقلي المحافظة.

وبحسب تسجيلات صوتية حصلت عليها عنب بلدي أثناء إذاعة أسماء المُفرج عنهم إضافة إلى القرى والبلدات التي ينحدرون منها، فإن العدد الكلي بلغ 46 شخصًا، دون معرفة السجن الذي كانوا موقوفين فيه.

وهو ما أكدته شبكة “أتارعا نيوز” الموالية للنظام، عبر “فيس بوك”، مشيرة إلى خروج دفعة من “الموقوفين والمحكومين” في درعا، والذين بلغ عددهم 46 شخصًا بموجب ما أسمته “مرسوم العفو الرئاسي”.

وكان النظام السوري أفرج عن عشرات المعتقلين، في 1 من أيار الحالي، استنادًا إلى مرسوم “العفو” الأخير الذي أصدره رئيسه، بشار الأسد.

ونص المرسوم التشريعي رقم “7”، الذي صدر في 30 من نيسان الماضي، على “عفو عام” عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره مباشرة، عدا التي أفضت إلى موت إنسان.

بينما لم يعلن النظام عن أعداد المعتقلين الذين أفرج عنهم، ولم ينشر قوائم بأسمائهم، كما أجرى عملية الإفراج عن معظم المعتقلين في وقت متأخر من مساء الأحد الماضي، بعد يوم من صدور المرسوم.

وبحسب المعلومات الواردة حتى لحظة كتابة التقرير، فإن معظم المعتقلين الذين أُفرج عنهم خلال الأيام الماضية، كانوا من سجن “صيدنايا” المعروف بـ”المسلخ البشري”.

وبحسب أحدث تقرير صادر عن “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” فإنَّ ما لا يقل عن 194 حالة “اعتقال تعسفي” بينهم ستة أطفال، وثقتها خلال شهر نيسان الماضي، مؤكدة أنَّ حالات الاعتقال على يد النظام السوري شهريًا تفوق بأضعاف كثيرة حالات المفرج عنهم.

وبلغ عدد المُعتقلين على يد قوات النظام السوري خلال نيسان الماضي 97 حالة منها، بحسب التقرير الصادر في 5 من أيار الماضي.

متابعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى