كشك الأخبارنقطة تحول

بعد هذا الحدث.. ما هو مصير الشمال السوري

بعد هذا الحدث.. ما هو مصير الشمال السوري

سنابل- متابعات

تتجه أنظار أكثر من 4 ملايين سوري يعيشون في مناطق سيطرة المعارضة (شمال غربي سوريا) إلى تبعات جلسات مجلس الأمن الدولي بشأن آلية عبور المساعدات إليهم، في منطقة تشهد حصارا وحربا دامية منذ أكثر من عقد من الزمن.

ومن المتوقع أن يواصل مجلس الأمن الدولي جلساته التفاوضية لأجل استصدار قرار بشأن آلية عبور المساعدات الأممية إلى سوريا عبر الحدود، بعد إخفاقه خلال اليومين الماضيين في التوصل إلى اتفاق لتجديد القرار نتيجة فيتو روسي على مشروع غربي يمدد الآلية لعام.

ومع نهاية أمس الأحد، انتهت مدة صلاحية قرار تسليم المساعدات عبر الحدود إلى شمال غربي سوريا، الذي يتم العمل به منذ عام 2014، وسط حديث عن نية روسيا إيقاف الآلية ونقل ملف المساعدات وإدخالها إلى حليفها النظام السوري.

ومنذ الجمعة لم يفلح أعضاء مجلس الأمن في التوافق على تمديد القرار الأممي بإدخال المساعدات، على خلفية استخدام موسكو لحق النقض “الفيتو” ضد قرار إيرلندي – نرويجي ينص على التمديد لـ12 شهرا.

وتريد موسكو أن يكون العبور محددا ضمن نطاق 6 أشهر فقط، مع التأكيد على ضرورة دعم “أنشطة التعافي المبكر” في مناطق سيطرة النظام السوري، والتركيز على عبور المساعدات من مناطق سيطرته، ضمن آلية “العبور عبر خطوط النزاع”.

وفي وقت تغيب فيه المؤشرات عما ستكون عليه “الجلسة الطارئة” التي ستعقد مساء الاثنين، بحسب معلومات نشرتها وسائل إعلام وأكدها مسؤولي إغاثة في سوريا لموقع “الحرة” تغيب “الآليات البديلة”، في حال تمسكت موسكو باستخدام حق النقض.

ورغم أن السيناريو الحالي سبق أن تكرر، في السنوات الماضية، إلا أن هذا العام “يبدو مختلفا”، من زاوية إقدام موسكو على فرض الضغوط على نحو أكبر، كرد فعل على الضغوط الغربية التي تتعرض لها في الملف الأوكراني.

وأفاد دبلوماسيون لوكالة “فرانس برس”، الأحد، أن الاعضاء العشرة غير الدائمين في المجلس، المؤيدين لتمديد لعام واحد سيطرحون تمديدا لتسعة أشهر، في محاولة لإنهاء المواجهة بين موسكو والدول الغربية.

بدوره يقول محمد حلاج وهو مدير “فريق منسقو الاستجابة في الشمال السوري: “كانت هناك جلسة مغلقة يوم الأحد، لكن لم يتم التصريح بأي شيء بمخرجاتها”.

ويضيف حلاج لموقع “الحرة”: “توجد احتمالية لعقد جلسة يوم الاثنين. في حال تم الاتفاق من الممكن أن لا تعقد جلسة علنية. فقط يتم الإعلان القرار دون أي تفاصيل أخرى”.

مجاعة كاملة

وقبل ساعات من انتهاء القرار، دخلت آخر قافلة مساعدات أممية ضمت 44 شاحنة من معبر باب الهوى الحدودي بين تركيا وسوريا، الذي بات آخر شريان حياة لملايين السوريين الرافضين لحكم رئيس النظام السوري بشار الأسد.

ورغم تواصل المفاوضات بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن، فإنه لا توجد أي معلومات واضحة -حتى اللحظة- عن الآلية التي سيتم التعامل بها خلال الفترة القادمة بشأن عبور المساعدات إلى شمال غربي سوريا، وفق مدير مكتب العلاقات العامة والإعلام في معبر باب الهوى الحدودي، مازن علوش.

وأكد علوش -في حديث للجزيرة نت- إدانة إدارة معبر باب الهوى للفيتو الروسي، معتبرا أنه تطبيق حرفي لسياسة الحصار والتجويع التي تمارسها روسيا في كافة المناطق السورية.

وقال علوش إن عدم تجديد آلية عبور المساعدات عبر الحدود مقدمة لمجاعة كاملة لا يمكن السيطرة عليها، وتهديد مباشر للأمن الغذائي لأكثر من 4 ملايين نسمة في المنطقة.

وأشار علوش إلى وجود خطة إسعافية للمنظمات الشريكة للأمم المتحدة التي تعمل في مناطق سيطرة المعارضة السورية، في حال عدم تمديد تفويض الأمم المتحدة، لافتا إلى أنها لا تكفي حاجة السكان أكثر من شهر واحد.

ووفقا للمتحدث، فإن مجلس الأمن تحول إلى ساحة للتجاذبات السياسية المقيتة، حيث أبرز الفيتو الروسي فشل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في إيجاد بدائل لعبور المساعدات، حسب قوله.

وبالنظر إلى مخرجات الأيام الثلاثة الماضية من جلسات مجلس الأمن، فإن الخلاف وعدم التوافق يرتبط بالشهور المحددة لعملية إدخال المساعدات الإنسانية عبر “باب الهوى”، التي يستفيد منها أكثر من 4 ملايين مدني، بينهم أكثر من مليون ونصف من النازحين.

وتريد الدول الغربية أن يكون التمديد لـ12 شهرا، بينما تصر موسكو على 6 أشهر.

في حين قدمت البرازيل والإمارات مقترحا، الأحد، على أن يكون التمديد لـ9 أشهر، في خطوة تمثل “حلا وسطا” بين الجانبين.

ويتطلب صدور قرار مجلس الأمن موافقة 9 دول على الأقل من أعضائه الـ15، شريطة ألا تعترض عليه أي من الدول الخمس دائمة العضوية، وهي روسيا، والصين، والولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا.

وعلقت مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة بعد فشل تمديد القرار، ليندا توماس غرينفيلد، أمس عبر تغريدة، بقولها: “عملنا طوال عطلة نهاية الأسبوع مع أعضاء مجلس الأمن للتوصل إلى حل وسط”.

وأضافت: “تلتزم الولايات المتحدة بتقديم المساعدة للسوريين في إدلب، وسنواصل القتال من أجل استمرار التفويض العابر للحدود”.

وفي المقابل قال نائب السفير الروسي، ديمتري بوليانسكي، للصحفيين إن روسيا لن تدعم التمديد لمدة تسعة أشهر، الذي اقترحته البرازيل والإمارات العربية المتحدة، بحسب ما نقلت وكالة “أسوشيتد برس”.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى