كشك الأخبار

مجرّة درب التبانة تضيء مدينة إدلب السورية “شاهد”

مجرّة درب التبانة تضيء مدينة إدلب السورية “شاهد”

سنابل- متابعات

انعكست الأضواء النابعة من نجوم مجرّة درب التبانة على واقع من الدمار الذي خلفته الحرب الأهلية في قرية النيرب بمحافظة إدلب السورية.

وأضاءت النجوم أعلى مدينة ملاه مهجورة المنطقة في آخر معاقل المعارضة التي تقاتل ضد قوات نظام الرئيس بشار الأسد.

وأدى قصف قوات الأسد المدعومة من روسيا لإدلب خلال شهري أيلول – سبتمبر ومارس – آذار الماضيين إلى إلحاق دمار كبير بمدن وقرى المحافظة نتج عنه تشريد ما يقرب من مليون شخص.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011، تسبّب بمقتل أكثر من 380 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

وتمكن الأسد، بمساعدة حلفائه الإيرانيين والروس، من استعادة السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من البلاد

تشتهر المدينة الواقعة في شمال غربي سوريا بإدلب الخضراء لانتشار أشجار الزيتون فيها، وتعد بوابتها المطلة على تركيا وأوروبا.

وتبعد إدلب نحو 60 كيلومترا من مدينة حلب و132 كيلومترا من اللاذقية, و320 كيلومترا من دمشق، وتحتل المرتبة الثامنة من حيث المساحة، إذ تبلغ مساحة المحافظة التي تحمل نفس الاسم إدلب 6100 كيلومتر مربع، والخامسة من حيث عدد السكان.

فقد قدر عدد سكانها وفقا لإحصاء عام 2010 بأكثر من 165 ألفا، معظمهم من العرب وعدد قليل من الأكراد والأتراك، وينتمي أكثرية سكان هؤلاء السكان إلى الطائفة السنية، ونسبة منهم من المسيحيين والدروز ومن أقليات دينية أخرى.

وبدأ التطور الحضري لإدلب بتحولها إلى مدينة تابعة لحلب عام  1700 ميلادية، وتميزت حينذاك -حسبما تشير الدراسات التاريخية- بسوق كبير وحمام شعبي ومضافة للمسافرين عرفت باسم الخان.

وفي العام 1883, بدأ فيها التصنيع بإقامة 15 مصنعا لصابون زيت الزيتون، وفي القرن التاسع عشر شيد بالمدينة عدد من مصانع الحصير و45 مصنعا للدهانات الملونة الطبيعية.

وشهدت إدلب في العام 1890 تطورا حضريا ملحوظا تمثل في اتساع سوقها الشعبي ووجود 14 مسجدا و90 مدرسة لتعليم القرآن الكريم فيها، وفي مرحلة الانتداب الفرنسي كانت أولى المناطق السورية التي يزرع فيها القطن.

وهي تشتهر حاليا بالتجارة والزراعة, وعصر السمسم والزيوت وإنتاج الكمون، ويعمل عدد كبير من سكانها في الصناعات التقليدية المرتبطة بالزيتون، وفي الأنشطة السياحية التي تنامت في المدينة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

وتتميز بمناخ جاف مشابه لمناخ مناطق البحر المتوسط، إذ تقل الأمطار المتساقطة فيها مقارنة بالأمطار التي تسقط في المناطق الساحلية، غير أن الأمطار التي تسقط تعد كافية لري زراعاتها من الحبوب الشتوية, وأشجار الزيتون والفاكهة.

ويمثل الموقع الحالي لإدلب امتدادا لموقعها عبر التاريخ حيث كانت طريقا وملتقى للقوافل التجارية ومعبرا للجيوش الغازية، وتعد الآن رابطا بين مناطق الإنتاج الزراعي, وميناء التصدير في اللاذقية.

وتضم إدلب عددا كبيرا من المواقع الأثرية العائدة لحقب تاريخية مختلفة تمتد من الألف الثالثة قبل ميلاد المسيح إلى العصور الإسلامية، وتتميز بمساجدها المملوكية والعثمانية, وبأسبطتها وحماماتها الشعبية, ودورها العربية العائدة للقرن السادس عشر الميلادي كالجامع الكبير ودار الفتح الأهلية ودار العياشي.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى