منوعات

يفرشون مساجدها رمالاً.. مدينة الألف قبة والألف شاعر.. ما زالوا على العهد

يفرشون مساجدها رمالاً.. مدينة الألف قبة والألف شاعر.. ما زالوا على العهد

سنابل

تعتبر ولاية وادي السوف وهي إحدى الولايات الجزائرية في عمق الصحراء الكبرى، تشتهر كونها بلد الألف قبة والألف شاعر عاصمتها مدينة الوادي، ويسكنها البدو الرحل من قبيلة الطراودة العربية.

ويرجع تسمية وادي السوف بهذا الاسم لعدة أسباب وفق تعدد الروايات التاريخية؛

كلمة سوف ترجع إلى كلمة السيوف، حيث كان يطلق على الكثبان الرملية الموجودة داخل مدينة وادي سوف أنها تشبه السيوف القاطعة، وذلك بسبب أن هذه الكثبان كانت على شكل قمم ذات حواف حادة.

بعض الأشخاص يدعون أن تسمية مدينة وادي سوف، اشتقت من كلمة صوف، وذلك لأن سكان المدينة اشتهروا بارتداء الملابس الصوف.

كما توجد بعض المصادر التي تؤكد على أن سبب تسمية المدينة بهذا الاسم، يرجع إلى أحد الرجال الذي اشتهر بالحكمة والعلم وكان من سكان هذه المدينة، وكان يدعى هذا الرجل باسم ذا السوف.

مدينة وادي سوف كانت من أكثر المدن التي يتوافد عليها الكثير من الأشخاص المتصوفين للعبادة، حيث كانت هذه المدينة من أكثر المدن الهادئة.

أما بالنسبة لكلمة سوف في اللغة العربية فهي مأخوذة من كلمة السائفة، أو السوفة. وهي الكلمة التي تطلق على بعض الأراضي المحصورة بين الجلد والرمال، مما جعل الكثير من الأشخاص يطلق على المدينة بهذا الاسم.

وتفرش مساجد وادي السوف الجزائرية بالرمال حتى يومنا هذا اقتداءً بالمسجد النبوي “صلى الله عليه وسلم”، ويقال أن السبب أيضاً يرجع كون المنطقة حارة بالرمال تحافظ على درجة معتدلة تقريباً، وهي أكثر راحة لكبار السن في الجلوس والسجود من الأرض الحديثة والسجاد، لذلك تفرش بالرمال.

يجد زائر ولاية الوادي نفسه أمام جمال فريد تطبعه الطبيعة الصحراوية الخلابة التي تحاكي فيها الرمال العسجدية والنخيل الباسق العين والنفس لتعطيه إحساسا بالراحة ورغبة في اكتشاف كل زواياها ومنازلها العريقة بشغف كبير، التي تحاكي الأصالة وتظهر عبقرية هندسية تميز بها السوفي، الذي استطاع أن يتأقلم مع قساوة الصحراء صيفا وشتاء من خلال النمط العمراني الفريد من نوعه الذي يعتمد على القباب والأقواس والادماس، علاوة على الغيطان، المكتنزة بالنخل والزيتون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى