كشك الأخبارمنوعات

أتباع النبي إبراهيم.. الصابئة ماذا تعرف عنهم

أتباع النبي إبراهيم.. الصابئة ماذا تعرف عنهم

سنابل

ذكرت هذه الطائفة من الناس في ثلاثة مواضع من القرآن ؛ فأولها في قول الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) البقرة/62 ، والثاني في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) الحج/17 ، والثالث قول الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) المائدة/69 .

وحسب ابن القيم، وهذه أمة قديمة قبل اليهود والنصارى ، وهم أنواع : صابئة حنفاء ، وصابئة مشركون . وكانت حران دار مملكة هؤلاء قبل المسيح ، ولهم كتب وتآليف وعلوم ، وكان في بغداد منهم طائفة كبيرة ، منهم إبراهيم بن هلال الصابئ صاحب الرسائل ، وكان على دينهم ويصوم رمضان مع المسلمين ، وأكثرهم فلاسفة ولهم مقالات مشهورة ذكرها أصحاب المقالات .

في المياه الجارية

وتمارس الطائفة طقوسها الدينية في المياه الجارية، نظراً للأهمية التي توليها لها.

وفي الوقت الذي تتركّز فيه أماكن إقامة أتباع الطائفة على أطراف الأنهار، فإنهم يؤدون طقوسهم الدينية في نهري دجلة والفرات بالعراق.

ويحرص أتباع “الصابئة المندائيين” على الأكل والشرب مما أعدوه بأنفسهم، حتى في الأماكن التي يدعون إليها، كما أنهم لا يتزوجون إلا من أبناء الطائفة نفسها.

وإلى جانب لغتهم الأم “المندائية”، يتقنون العربية، إلا أنهم لا يستخدمون حالياً لغتهم الأم سوى في الطقوس الدينية.

ورغم انخراطهم في تنظيمات للمطالبة بحقوقهم الاجتماعية والثقافية والسياسية خلال ثمانينيات القرن الماضي، فإن عدد أبناء الطائفة في تراجع متواصل حاليا، لدرجة أنها تواجه خطر الاندثار في العراق.

وقد صنف دستور عام 2015 في العراق “الصابئة المندائيين” ضمن “الأقليات”.

جذور الديانة وفقاً لهم

وقال الشيخ ستار جبار الحلو زعيم الصابئة المندائية: إن الصابئة المندائيين ديانة “قديمة تعود جذورها إلى بلاد الرافدين”.

وأضاف أن العراق “كان من أوائل الأماكن التي داستها أقدام أتباع هذه الطائفة، وبالتحديد مدينتي أور (جنوب) وميسان (شرق)”.

ووصف الحلو الصابئة المندائيين بأنها “أقدم الديانات على وجه الأرض” مبيناً أنهم “يؤمنون بالله كإله واحد أحد”.

وأكد أن الصابئة المندائيين ديانة “مستقلة عن اليهودية والنصرانية والإسلامية” مستدركا “لكن كلنا من ذرية آدم”.

وشدد على أن “التوحيد ركن أساسي من أركان الصابئة المندائيين، وكذلك الصلاة التي يؤدونها 3 مرات يومياً، ويعتمدون وضوءا كما هو في الدين الإسلامي”.

مجتمع مغلق

ولفت الحلو إلى أن الطائفة “مجتمع مغلق وغير منفتح على الخارج، ولا يمكن أن يكون شخص من الصابئة المندائيين سوى عبر الولادة من أبوين يعتنقان الديانة ذاتها” مبينا أنها “ليست ديانة تبشيرية”.

وفي سياق آخر، قال الحلو إن أبناء الطائفة “تعرضوا لممارسات القتل والخطف عقب عام 2003، الأمر الذي أجبر أتباع الديانة على النزوح إلى الأردن، وسوريا وشمالي العراق”.

ويعتقد الصابئة المندائيون أنهم ثاني أكبر عناصر المجتمع الأساسية بمحافظة ميسان (جنوب) بعد سكانها الأصليين المسلمين، ويمتهنون الحدادة والنجارة وصناعة الزوارق وطلاءها بمادة القار (الزِفت) وأدوات الفلاحة كالمنجل وآلات الحفر وأدوات الحرث إضافة إلى صياغة الذهب.

وللصابئة المندائيين سوق خاص بهم في مدينة العمارة يُعرف بسوق الصاغة، حيث يعملون هم وأبناؤهم وأحفادهم ويمتازون بالطيبة والمصداقية.

ويقول مؤرخ طائفة الصابئة المندائيين بدر جاسم حمادي -في حديث سابق للجزيرة نت- إن المندائيين سكنوا منطقة الطيب قرب الحدود العراقية الإيرانية (50 كيلومترا) شرق مدينة العمارة عام 70 ميلادية، حيث الأنهار لأن طقوسهم الدينية تقتضي السكن قربها.

ويؤكد حمادي أن ديانتهم تشترك مع الديانات السماوية الأخرى في التوحيد ومنع المحرمات المتمثلة بالتجديف باسم الخالق (الكفر) والقتل والزنى والسرقة والكذب وشهادة الزور وخيانة الأمانة والعهد وعبادة الشهوات والشعوذة والسحر وشرب الخمر والربا والبكاء على الميت وأكل الميتة والانتحار والإجهاض وتعذيب النفس وإيذاء الجسد.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى