أصالة واندماج

من لاجئة عاملة نظافة إلى مقاعد البرلمان..  “سأنظف الجمعية الوطنية” حدث في فرنسا

من لاجئة عاملة نظافة إلى مقاعد البرلمان..  “سأنظف الجمعية الوطنية” حدث في فرنسا

سنابل

إنه لخبر غريب، وصول لاجئة عاملة نظافة إلى مقاعد البرلمان الفرنسي مساء أمس السبت ” أنا لم أدرس دراسات عليا، لكني أعرف البوح بما أشعر به”، بهذه الكلمات استقبلت اللاجئة الإفريقية التي قدمت إلى فرنسا عام 2000 لتصبح اليوم بعد 22 عام سياسية تحت قبة البرلمان الفرنسي.

فازت مرشحة الاتحاد الشعبي اليساري راشيل كيكي في الانتخابات التشريعية الفرنسية التي عُقدت الجولة الثانية منها أمس الأحد، وذلك بعد أن تغلبت على وزيرة الرياضة السابقة روكسانا ماسينونو.

وذكرت صحيفة “لوباريزيان” (Le Parisien) التي أعدّت تقريرا عن الموضوع أن كيكي، التي تميزت بدورها في الإضراب الذي شهده فندق إيبيس دي باتينيول وانتهى بعد 22 شهرا باستجابة مجموعة “آكور” مالكة الفندق لمطالبها هي وزميلاتها، فازت بفارق ضئيل على مارسينونو في المنطقة السابعة لفال دومارن بباريس.

وبهذا الفوز تكون كيكي، المولودة في كوت ديفوار، أول عاملة نظافة على الإطلاق تنجح في دخول البرلمان الفرنسي.

وقد فازت على منافستها بنسبة 50.3% وبفارق يقل عن 200 صوت، لكن فوزها استقبل بتصفيق مدوّ وبصيحات تنادي: “راشيل كيكي نائبة”.

وبعد ذلك بدقائق علقت أمام مناصريها قائلة “هذا الانتصار تاريخي”، مشبهة ما حصلت عليه بكأس العالم ومضيفة “سأكون نائبة مثالية، إنني أريد أن أنظف الجمعية الوطنية”.

وأعربت منافستها عن تقبلها للهزيمة بعد أن خاضت حملة “مرهقة”، مشيرة إلى أنها ستتابع من كثب ما ستفعله راشيل كيكي داخل الجمعية الوطنية.

وقد تمكنت هذه النائبة بفضل نضالها من إلزام الفندق برفع أجور عاملات النظافة من 600 يورو إلى ألف يورو، وهو ما علقت عليه كيكي بقولها “هذا دليل على أن هناك ما يكفي من الأموال وأننا نحن الفقراء في فرنسا يمكننا كسب المزيد”.

وكانت النائبة المنتخبة قد أخذت إجازة من الفندق للتفرغ للحملة الانتخابية التي خاضتها ضمن لوائح الاتحاد الشعبي اليساري الذي قالت إنه يطالب برفع الحد الأدنى للأجور في فرنسا من 1300 يورو إلى 1500 يورو وخفض سن التقاعد من 62 عاما إلى 60 عاما فقط.

ومثلت نتائج الانتخابات الفرنسية التي أجريت أمس الأحد انتكاسة لحزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الداخلية الفرنسية أن التوقعات الأولية لمراكز الاستطلاع كشفت عن حصول ائتلاف “معا” بقيادة ماكرون على 245 مقعدا بالبرلمان، مقابل 135 مقعدا لتحالف اليسار، و89 لأقصى اليمين، وهذا يعني أن تحالف ماكرون أحرز غالبية نسبية لا تمكّنه من الحكم وحيدا، علما بأن الغالبية المطلقة تبلغ 289 نائبا (من أصل 577).

متابعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى