كشك الأخبار

يطلب السحرة جلده ويُباع بآلاف الدولارات.. ما ميزات الضبع السوري وسبب شهرته؟

يطلب السحرة جلده ويُباع بآلاف الدولارات.. ما ميزات الضبع السوري وسبب شهرته؟

سنابل ـ منوعات

فريق المتابعة والتحرير

حيوان الضبع هو حيوان ينتمي لفصيلة الضبعيات، ومن الثدييات التي تعرف بأنها تلد وترضع من صغارها، ويتميز الضبع بفراسته، يعيش على صيد بقايا الفرائس التي تفترسها حيوانات أخرى، عدا عن أنه يعتاد على أكل الجيف، وهو مثال يضرب في الغدر والخيانة،

يعتبر الضبع حيوان له سر غريب ويستخدم في أغراض خطيرة وغريبة وحتى إن استطاع إنسان قتله فإنه يدفن بحضور الشرطة والجهات المسؤولة وينظم ضبط رسمي بدفنه.

كما يطلق الضبع رائحة قادرة على التأثير على مخ الإنسان، وذلك من أجل أن يسحبه إليه بشكل لا إرادي ومن ثم يقتله.

معلومات مثيرة

يقال أن جلد الضبع، قد يصل إلى ثمن مرتفع للغاية، وأن مهربي وتجار المخدرات، هم أكثر الناس الذين يطلبونه.

والسبب أن أشعة الماسح الضوئي، التي تستخدم للكشف عن المخدرات، لا تتمكن من اختراق جلد الضبع.

وإلى جانب تجار المخدرات، هناك السحرة أيضاً، حيث يستخدمون جلد الضبع ويحتاجون إليه في ما يسمى بالسحر الأسود.

يقال إن الترياق الذي يتم استخراجه من عصارة مخ الضبع، يتسبب بالجنون الأبدي.

الضبع السوري

وفي سوريا يمضي شباب سوريون جزءاً كبيراً من وقتهم في البراري والجبال بحثاً عن الضباع ليصطادوها ثم ليقوموا بذبحها وبيع أعضائها للسياح الذين يأتون إلى بلادما بهدف الحصول على أجزاء من الضبع أو جلده خصوصا.

إذ يعتقدون أن أجزاء هذا الحيوان لها مفعول كبير في السحر والشعوذة وأصبح من رواد ومن زبائن هذه المهنة عرب وأجانب من مختلف الطبقات.

و أما عن مهنة صيد الضباع يقول أحد العاملين في هذه المجال ويدعى حسان شوكاني إن تلك المهنة قديمة وهي مذكورة في بعض كتب التراث، فقد أفرد الجاحظ والدميري صفحات طويلة للحديث عن خصائص الضبع واستخداماته الطبية وفي مجال السحر الذي يفشو في روسيا وبعض دول الاتحاد السوفييتي سابقا.

وقد أصبح لمهنة صيد الضباع زبائن من دول أخرى كدول الخليج وإيران حيث يلحّون علينا بطلب أجزاء من الضبع خاصة المخ والجلد والأعضاء التناسلية”.

ويؤكد حسان أن الكثير من السيدات المغربيات اللاتي يَفِدْنَ إلى سوريا بغرض التجارة أو للعمل في مجال الفن لا يعدن إلى بلادهن، إلا ومعهن أجزاء من الضبع السوري كالمخ أو الدم واللسان والعيون والأسنان ويدفعون كثيراً من المال مقابل الحصول على هذه الأجزاء.

ويتم ذبح الضبع كما تنحر الشاة ومن ثم تقطع أعضاءه ويؤخذ المطلوب منها، ويؤكد حسان أن الإقبال المتزايد على طلب الضباع قد أدى لارتفاع ثمنه ليصل إلى أكثر من عشرة آلاف دولار ويضيف، “أن الكثير يعتقدون أنه يساعد في تسهيل أمورهم الحياتية”.

ويذكر حسان شوكاني أحد صيادي الضباع في سوريا إحدى القصص في هذا الصدد “: لقد زارني في مزرعتي ثري خليجي كانت تبدو عليه ملامح التعب والمرض يرافقه شقيقه، وقال لي إن أخي قد تعرض للسحر الذي استخدم فيه دم الضبع من قبل أحد الحاقدين عليه ومن حينها بدأ يتراجع عمله بشكل كبير،

ولقد طرقنا جميع الأبواب لنعرف سبب ما جرى له حتى سألنا أحد العاملين في مجال السحر فقال لنا: لقد عُمِلَ له سحر بدم الضبع ولن ينفك عنه إلا بذبح ضبع ذكر له وأخذ بعض أحشائه وبالفعل أحضرت له الضبع وذبحته وأخذه ولم يعد إلي بعد ذلك.

ويروي لنا حسان شويكاني قصة أخرى، “قصدتني ذات مرة راقصة مشهورة من لبنان طلب منها أحد السحرة دم ضبع سوري لإجراء سحر أسود لتتمكن من قهر منافساتها،

وأصرت حينها على أخذ مخ الضبع، حيث قالت إن ساحرة مغربية تقيم في بيروت ستساعدها على النجاح وتحقيق مرادها عن طريقه”.

وعن عملية استخدام أجزاء الضبع في السحر يصرح حسان: “هذه ليست مهنتي أنا أقدم الضبع فقط لكنني أعرف أن كثيراً ممن يقومون بشرائه يأخذون المخ أو الأجزاء الأخرى ثم يقومون بتجفيفها وبتجهيزها وقراءة أشياء معنية عليها،

ويؤكد أن أغلب زبائن المخ هم من الأثرياء وأهل الفن وبعض رجال الأعمال الخليجيين وسمعت أن الضبع يباع في المغرب بثلاثة مائة ألف درهم مغربي”.

وحول فائدة أجزاء الضبع، يوضح شوكاني “انهم يعتقدون أن جبهة الضبع تستخدم حرزاً ليحمي الشخص وطرد الشياطين، كما أن مخّه يجعل المرأة تسيطر على زوجها فلا يرفض لها طلباً أما الجهاز التناسلي فيقول العرّافون إنه لمنع الزواج أو للتفريق بين زوجين أو لمنع الحمل”.

كما يبين حسان أن معظم أجزاء الضبع مطلوبة وهي مرتفعة السعر لصعوبة الحصول عليها وغالباً ما تؤخذ من سوريا إلى بلاد الخليج أو المغرب العربي. ويضيف، “ذات مرة اتصلت بي فنانة معروفة لتطلب جزءاً من مخ الضبع، أو أي جزء آخر من دماغه.

وزاد شوكاني من حديث هذه الفنانة دون أن يصرح باسمها أنها قالت له إنها تريد وضعه داخل ضرسها ومن ثم تقوم بإصلاحه عند طبيب الأسنان، وقالت إن عرّافة قد أرشدتها إلى هذه الطريقة لكي تحمي نفسها من الحسد والسحر، وأن هذا الأسلوب سيكون ناجحاً كي تحافظ على تألقها واستمراريتها في العمل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى